علمت كواليس الريف من مصادر مطلعة أن السلطات المغربية أحبطت، خلال الليلة الماضية، محاولات قامت بها أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يعتزمون الوصول إلى مدينة الفنيدق ومحيطها قبل التوجه نحو السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة. وتندرج هذه التحركات ضمن محاولات متكررة لاستغلال ظروف استثنائية من أجل العبور نحو الضفة الأوروبية.
ووفق المعطيات المتوفرة، أوقفت عناصر الدرك الملكي، يوم الأحد، نحو 140 مهاجرا على امتداد الطريق السيار الرابط بين العرائش وطنجة، وهو عدد يفوق بكثير المعدلات المسجلة في الأيام العادية. كما شهدت محطات القطار، من القصر الكبير مرورا بأصيلة وصولا إلى طنجة، تدخلات مماثلة أفضت إلى توقيف أشخاص كانوا يخططون للتسلل عبر سبتة المحتلة، بالتوازي مع عمليات رصد ومراقبة في غابات ومناطق مختلفة بأقاليم الشمال.
وتزامنت هذه المحاولات مع إجراء مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية بالرباط، حيث راهن بعض المهاجرين على انشغال السلطات بتأمين التظاهرة الرياضية والجماهير، غير أن يقظة الأجهزة الأمنية حالت دون تحقيق هذا الهدف. وأكدت المصادر ذاتها أنه جرى نقل الموقوفين عبر حافلات إلى مناطق جنوب وشرق البلاد، في إطار مواصلة الجهود اليومية للتصدي للهجرة غير النظامية وتفكيك شبكاتها. ويأتي ذلك في سياق أوسع كشف فيه تقرير منجزات وزارة الداخلية لسنة 2025 عن إحباط أكثر من 42 ألف محاولة تهريب للمهاجرين، وتفكيك 188 شبكة إجرامية، إلى جانب إنقاذ أزيد من 9 آلاف شخص من الغرق أثناء محاولات العبور نحو أوروبا.
19/01/2026