أشعلت قناة “السنغال 5” الرسمية ، موجة غضب عارمة في المغرب، بعدما بثّت خريطة مبتورة للمملكة من أقاليمها الجنوبية، خلال تغطيتها لتتويج منتخبها بكأس إفريقيا التي احتضنتها الأراضي المغربية، في سلوك اعتبره متابعون طعنة غير مبررة في ظهر بلد فتح أبوابه واستثماراته لدكار.
ما أقدمت عليه القناة السنغالية لا يمكن تصنيفه ضمن “الهفوات التقنية”، بل يُنظر إليه على أنه استفزاز مباشر وتحـرش واضح بالوحدة الترابية للمغرب، صادر عن إعلام دولة يفترض أنها حليف وشريك استراتيجي، لا سيما وأن السنغال تُعد من الدول الإفريقية التي تعترف رسميا بمغربية الصحراء، وسبق لها أن افتتحت قنصلية بمدينة الداخلة سنة 2021.
الأكثر إثارة للاستغراب، أن هذا السلوك يأتي في وقت تحتضن فيه السنغال أكثر من 220 شركة مغربية تنشط في قطاعات حيوية، وتُضخ فيها استثمارات مغربية بملايير الدولارات، ما يطرح علامات استفهام ثقيلة حول منطق “الشراكة” وحدود الاحترام المتبادل.
وأمام هذا التناقض الصارخ بين الخطاب الدبلوماسي والممارسة الإعلامية، طالب مغاربة كثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوضيح رسمي واعتذار صريح من السلطات السنغالية، معتبرين أن الصمت في مثل هذه القضايا السيادية غير مقبول مهما كانت قوة العلاقات أو حجم المصالح المشتركة.
19/01/2026