أفادت معطيات حصلت عليها كواليس الريف أن المفتشية العامة للمالية باشرت عملية افتحاص واسعة كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بتدبير صفقات رقمنة إدارات ومؤسسات عمومية، بلغ عددها 17 هيئة. وأبرزت النتائج الأولية وجود أعطاب واضحة في مشاريع رقمية استنزفت اعتمادات مالية كبيرة، إلى جانب شبهات خروقات شابت مساطر طلبات العروض وصياغة دفاتر التحملات المرتبطة بها.
وهمّت عمليات التدقيق، وفق المصادر نفسها، صفقات اقتناء وصيانة أنظمة معلوماتية أُبرمت في إطار برامج وطنية موجهة لتعزيز الحكامة الإلكترونية، حيث تم تسجيل اختلالات وُصفت بالجسيمة في طرق إسناد صفقات تثبيت الأنظمة وتحديد الشروط التقنية والتعاقدية. كما توقفت تقارير الافتحاص عند حالة مؤسسة عمومية كلّفت مقاولة صغيرة وحديثة التأسيس بإنجاز قواعد بيانات واسعة النطاق، ما أسفر عن تأخر المشروع وتكرار أعطاب تقنية، قبل أن تستفيد الشركة نفسها من اعتمادات إضافية مقابل خدمات صيانة وإصلاح.
وأظهر الافتحاص كذلك تعثراً في تنفيذ مراحل من صفقات تجهيز وبرامج معلوماتية، مع تعليق مشاريع رقمية دون معالجة بسبب تعقيدات تعاقدية ومالية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل خدمات إلكترونية أساسية. وشمل التدقيق أيضاً صفقات أنجزتها مراكز استثمار جهوية، حيث رُصدت اختلالات تتعلق بالضمان والصيانة انعكست سلباً على وتيرة معالجة ملفات المستثمرين، في ظل شبهات تفصيل بعض العقود بما يخدم شركات بعينها، رغم تحذيرات سابقة من محدودية نجاعة عدد من الأنظمة المعتمدة.
20/01/2026