جدّد حزب العمال الكردستاني تأكيده أنه لن يتخلى عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية الجارية، وفق تصريحات أدلى بها القيادي البارز في جناحه العسكري مراد قره يلان، شدّد فيها على التزام الحزب الكامل بدعم الأكراد “مهما كان الثمن”. وخاطب قره يلان أكراد شمال شرق سوريا داعياً إياهم إلى الثبات، مؤكداً أن الحركة الكردية، بمختلف مكوناتها، ستفعل ما تراه ضرورياً في هذه المرحلة الحساسة.
واعتبر المسؤول الكردي أن الهجمات التي تستهدف مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا لا تمس هذه الرقعة الجغرافية وحدها، بل تطال مجمل المناطق الكردية، محذّراً من أنها تشكل محاولة لإجهاض مسار سياسي سبق إطلاقه بين أنقرة والحزب. وربط هذه التطورات بالسياق الإقليمي والدولي، في ظل مساعٍ تركية للتوصل إلى تسوية مع مقاتلي الحزب، بالتوازي مع دعمها للسلطات السورية الجديدة التي بسطت سيطرتها على مناطق كانت خاضعة للقوى الكردية.
وفي سياق متصل، اتهم قره يلان السلطات السورية وتركيا وتنظيم الدولة الإسلامية بالوقوف خلف الهجوم في إطار تفاهمات دولية، معتبراً أن موقف القوى الكبرى المتساهل إزاء هذه التطورات يشكّل “وصمة” على الدول المنخرطة في التحالف الدولي. وعلى وقع هذه التصريحات، شهدت مدن تركية ذات غالبية كردية تحركات تضامنية مع أكراد سوريا، حيث دعت قوى سياسية مؤيدة للأكراد إلى تنظيم تجمعات احتجاجية، في وقت يستمر فيه التوتر السياسي والأمني على جانبي الحدود السورية التركية.
20/01/2026