شهدت كييف، ليل الاثنين–الثلاثاء، هجوماً جوياً روسياً جديداً أدى إلى حرمان أكثر من 5600 مبنى سكني من التدفئة، في وقت تتدنى فيه درجات الحرارة إلى ما دون 14 درجة مئوية تحت الصفر. وأكدت السلطات الأوكرانية أن القصف ألحق أضراراً واسعة بشبكات الطاقة والمياه، خصوصاً في الأحياء السكنية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، حيث يعيش الجزء الأكبر من سكان العاصمة.
وأفاد مسؤولو المدينة بانقطاع الكهرباء عن نحو نصف كييف، مع تسجيل أعطال في إمدادات المياه وتعطل جزئي لحركة مترو الأنفاق. وأسفر الهجوم عن إصابة مدنيين وتضرر عدد من المباني، بينها مدرسة ابتدائية، فيما سُجلت وفاة رجل في إحدى ضواحي العاصمة متأثراً بإصابته. كما طال القصف مناطق أخرى من البلاد، من بينها أوديسا وريفني وفينيتسيا، حيث استهدفت منشآت طاقية وأُجبرت السلطات على تنفيذ انقطاعات طارئة للكهرباء حفاظاً على استقرار الشبكة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من أعنف هجوم تعرضت له شبكة الطاقة في كييف منذ بدء الغزو الروسي، ضمن استراتيجية متواصلة تستهدف البنية التحتية الحيوية بهدف إنهاك السكان وإضعاف قدرتهم على الصمود. وفي ظل استمرار الضغوط الدولية لوقف القتال، حذّر مسؤولون أوكرانيون من أن هذه الضربات تشكل “جرس إنذار” للعالم، داعين إلى تعزيز الدعم الدولي، ومؤكدين أن تحقيق السلام في أوروبا يظل رهيناً بضمان أمن واستقرار أوكرانيا.
20/01/2026