kawalisrif@hotmail.com

حراك أممي متسارع يعيد ملف الصحراء إلى واجهة التسوية السياسية

حراك أممي متسارع يعيد ملف الصحراء إلى واجهة التسوية السياسية

اختُتمت مساء الثلاثاء في جنيف الخلوة السنوية للأمين العام للأمم المتحدة، التي امتدت من 18 إلى 20 يناير الجاري، بحضور أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي لنزاع الصحراء ستافان دي ميستورا، والممثل الخاص ورئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو، إلى جانب عدد من مسؤولي وكالات الأمم المتحدة. وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم قضايا السلم والأمن الدوليين، واستعراض مستجدات عمليات حفظ السلام، ومراجعة أداء المبعوثين الأمميين في النزاعات المعقدة.

وجاءت هذه المشاورات في سياق حركية دبلوماسية هادئة يشهدها ملف الصحراء، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية تمهيدا لجولات مرتقبة تشمل الأطراف المعنية بالنزاع، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. ويواصل دي ميستورا تنسيقه مع واشنطن لإجراء مشاورات غير معلنة يُنتظر أن تفضي إلى لقاءات منفصلة مع هذه الأطراف، بهدف التوافق على صيغة اجتماع رسمي ومكان انعقاده، في إطار مساعي الأمم المتحدة لإعطاء دفعة جديدة لمسار التسوية.

وفي هذا الإطار، اعتبر متابعون أن الإصرار الأمريكي على الدفع نحو حل عاجل فرض إيقاعا مختلفا على مسار الملف، ووضع الأمانة العامة للأمم المتحدة أمام اختبار الجدية والنجاعة. وأكدت تصريحات استقتها كواليس الريف أن المرحلة المقبلة قد تشكل بداية مسار تفاوضي جديد قائم على الواقعية السياسية، مع تركيز متزايد على آليات تنفيذ الحل بدل إعادة النقاش حول مرجعياته، في ظل دعم دولي متنامٍ لخيار يضمن الاستقرار ويقود إلى تسوية تدريجية ومنظمة للنزاع.

21/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts