أطلقت المصالح المركزية بوزارة الداخلية تحركات استباقية لحث السلطات الإقليمية بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس على تشديد المراقبة على مخازن الوسطاء والمضاربين في المواد الغذائية، مع اقتراب شهر رمضان. وجاء هذا الاستنفار في سياق توجيه تعليمات إلى رجال السلطة من قواد وباشوات قصد تطويق بؤر التخزين غير المشروع والحد من الممارسات الاحتكارية التي تستهدف رفع الأسعار خلال فترة تعرف ذروة في الاستهلاك.
وبحسب معطيات توصلت بها كواليس الريف، فقد استندت هذه التحركات إلى تقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية بالعمالات، كشفت عن لجوء مضاربين كبار، من بينهم منتخبون، إلى تحويل محلات بأحياء شعبية داخل جماعات، خاصة في أقاليم الضواحي، إلى مستودعات غير مرخصة لتخزين الخضر والفواكه ومواد غذائية مختلفة. كما رصدت التقارير وجود نقط تخزين واسعة وغير قانونية بأقاليم برشيد ومديونة والنواصر، تُستغل للتحكم في العرض استعدادا لتسويق السلع بأسعار مرتفعة خلال الشهر الفضيل.
وأفادت المصادر ذاتها بأن تعليمات المراقبة شملت تدقيق وضعية المحلات المغلقة والمستغلة كمخازن، والتحقق من الوثائق والفواتير المرتبطة بالسلع المخزنة، وسط شبهات استعمال فواتير مزورة لتسهيل نقل المواد بين المدن. كما جرى التنبيه إلى تحويل مستودعات مغلقة إلى وحدات سرية لتخزين وترويج سلع مهربة، تستفيد من قربها من محاور طرقية لتغذية الأسواق المهيكلة والعشوائية. وفي هذا السياق، يرتقب عقد اجتماع للجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق، من أجل توجيه تعليمات صارمة لضمان استقرار الأسعار والتصدي لكل أشكال الاحتكار والغش، حماية لقدرة المواطنين الشرائية خلال شهر رمضان.
21/01/2026