دعا مولاي عبد الرحمان الدريسي، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين، وزير التجهيز والماء إلى التعجيل بإخراج حلول عملية لتقنين النقل المزدوج بالمناطق القروية والجبلية، محذرا من أن استمرار التأخر في هذا الملف يضاعف معاناة الساكنة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية التي تزيد من حدة العزلة وصعوبة التنقل.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة أمس الثلاثاء، أوضح الدريسي أن التساقطات الأخيرة، رغم إيجابياتها، أعادت إلى الواجهة هشاشة البنيات التحتية للنقل بعدد من المناطق الجبلية، معتبرا أن الدراسة المنجزة من طرف وزارة التجهيز والماء تظل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى تسريع وتيرة التنزيل واعتماد مقاربة أكثر نجاعة تستجيب لانتظارات الساكنة. وأكد أن النقل غير المهيكل ما يزال الوسيلة الوحيدة لربط عدد من القرى بالأسواق والمدن، مشيرا إلى أن الإشكال لا يرتبط بالعاملين في هذا القطاع، بل بغياب بدائل قانونية تراعي خصوصيات المجال الجبلي.
وطالب المستشار البرلماني باعتماد رؤية مبتكرة لا تحصر الاستثمار في منظومات النقل الحضرية الكبرى، داعيا إلى الالتفات إلى المناطق الجبلية ذات الأهمية الاستراتيجية. كما دعا إلى تمكين النقل المزدوج من دعم مماثل لباقي وسائل النقل، وإيجاد صيغ تنظيمية تحد من المتابعات والحجز، خصوصا في الفترات المناخية الصعبة. واستحضر الدريسي أمثلة من مناطق تعاني عزلة خانقة مثل إملشيل وإيمنولاون وتلوات وتيدلي، مؤكدا أن رفع ما وصفه بالضيم القانوني عن ساكنتها يظل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية والحد من تهميش العالم القروي والجبلي.
21/01/2026