يعبّر أرباب ومستغلو سيارات الأجرة الكبيرة بإقليم زاكورة عن استيائهم من استمرار حرمانهم من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي، رغم التزامهم بأداء واجبات الانخراط السنوية وتسوية جميع المتأخرات داخل الآجال القانونية. ويؤكد المهنيون أن هذا الوضع يفاقم هشاشتهم الاجتماعية ويطرح علامات استفهام حول مصير مساهماتهم، في ظل غياب توضيحات إدارية دقيقة.
وفي هذا الإطار، أوضح أحمد داشي، نائب رئيس جمعية أرباب ومستغلي سيارة الأجرة الكبيرة بزاكورة، أن المهنيين تلقوا إلى حدود مطلع سنة 2024 إشعارات من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تدعوهم إلى تسوية وضعيتهم قبل نهاية أبريل من السنة نفسها للاستفادة من الإعفاء من الديون السابقة لسنة 2021. وأضاف، في تصريح لـكواليس الريف، أن جميع المعنيين استجابوا لهذا الإجراء، وانخرطوا في الصندوق وقاموا بتسديد المستحقات المطلوبة في آجالها، قبل أن يفاجؤوا مطلع سنة 2025، وتحديدا في فبراير، بتوقيف التغطية الصحية والدعم الاجتماعي بدعوى وجود “ضرائب غير مؤداة”، دون تحديد طبيعتها أو الجهة المعنية بها.
وأشار المتحدث إلى أن سلسلة من الشكايات واللقاءات مع المسؤولين المحليين، بما في ذلك اجتماع ضم ممثلي الضرائب والضمان الاجتماعي، لم تفض إلى حل ملموس، رغم الوعود المقدمة. كما بقيت المراسلات الموجهة إلى السلطات الإقليمية دون جواب، في وقت يؤكد فيه بعض مسؤولي الضمان الاجتماعي أن الإشكال يعود إلى مصالح الضرائب. وأمام هذا الوضع، اعتبر المهنيون ما يتعرضون له حرمانا غير مبرر من حقوق اجتماعية أساسية، مطالبين بفتح تحقيق مستعجل وإنصافهم ورفع الضرر عن فئة ظلت تؤدي واجباتها وتساهم في خدمة النقل العمومي، مقابل غياب الوضوح والحسم الإداري.
21/01/2026