علمت كواليس الريف من مصادر مطلعة أن مصالح الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات توصلت بمعطيات دقيقة تشير إلى دخول أحزاب سياسية مرحلة تحركات انتخابية استباقية، عبر توظيف واجهات جمعوية ذات طابع مدني ظاهري، وذلك في أفق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة وقبيل حلول شهر رمضان. وتفيد هذه المعطيات بأن أنشطة تبدو في ظاهرها اجتماعية ورياضية تخفي في عمقها رهانات سياسية وانتخابية واضحة.
وبحسب المصادر نفسها، شرعت جمعيات محسوبة على أحزاب سياسية، رغم تقديمها كإطارات مدنية، في حجز ملاعب القرب بمختلف الجماعات والمقاطعات لتنظيم دوريات رياضية رمضانية، يتم استغلالها للترويج لوجوه انتخابية معروفة تسعى إلى إعادة التموضع محلياً. وأوضحت المعطيات أن هذه المبادرات لا تتم بعفوية، بل تدخل ضمن مخطط محكم يوظف الرياضة والترفيه لاستقطاب فئة الشباب، وبناء جسور تواصل مباشرة مع الساكنة، في محاولة لإعادة ترميم قواعد انتخابية تأثرت خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت المصادر أن عدداً من المنتخبين الحاليين وطامحي الترشح للاستحقاقات المقبلة يتحملون بشكل مباشر كلفة هذه الأنشطة، من تجهيزات رياضية وجوائز، مع الاستعانة بفاعلين محليين داخل الأحياء الشعبية للقيام بدور الوساطة مع الناخبين. كما أشارت إلى أن بعض المجالس المنتخبة شهدت، خلال دوراتها الأخيرة، سباقاً للمصادقة على مشاريع تشييد ملاعب القرب، ليس فقط بدافع تنموي، بل أيضاً لاستثمار هذه الفضاءات لاحقاً في أنشطة ذات حمولة انتخابية، تتزامن مع المناسبات الدينية والوطنية، في مشهد يعيد إلى الواجهة ممارسات انتخابوية بأساليب مموهة.
22/01/2026