صعّد قائد الحرس الثوري الإيراني لهجته، محذّرا الولايات المتحدة من أن طهران باتت في حالة جاهزية قصوى، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران لا تزال تبدي اهتماما بإجراء محادثات مع واشنطن. ويأتي هذا التصعيد في أعقاب احتجاجات داخلية شهدتها إيران خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي عقب الحرب التي خاضتها إسرائيل بدعم أميركي ضد إيران في يونيو الماضي، بذريعة إضعاف برنامجها النووي والصاروخي.
وفي تصريحات أدلى بها من منتدى دافوس الاقتصادي، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة نشرت أسطولا عسكريا كبيرا باتجاه الخليج، مؤكدا أن بلاده “تراقب إيران عن كثب”، مع ترك الباب مفتوحا أمام الخيار الدبلوماسي. وأشار إلى أن واشنطن سبق أن استهدفت منشآت نووية إيرانية لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران، مؤكدة الطابع السلمي لبرنامجها. ورغم نبرة التحذير، أوضح ترامب أن استخدام القوة قد لا يكون ضروريا، في ظل مؤشرات على رغبة متبادلة في الحوار.
في المقابل، شدد قائد الحرس الثوري محمد باكبور على أن القوات الإيرانية “تضع إصبعها على الزناد” وجاهزة لتنفيذ أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي، محذرا من أي “حسابات خاطئة” قد تقود إلى مواجهة أوسع. كما لوّحت قيادات عسكرية إيرانية باستهداف المصالح والقواعد الأميركية في حال وقوع هجوم. ويأتي ذلك في سياق داخلي بالغ الحساسية، حيث أعلنت السلطات حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات، بينما تشكك منظمات حقوقية في الأرقام، متحدثة عن أعداد قتلى ومعتقلين أعلى بكثير، في ظل استمرار القيود على الإنترنت وصعوبة التحقق المستقل من الوقائع.
23/01/2026