كشفت معطيات من مصادر مطلعة أن ثلاث شاحنات مغربية لا تزال محتجزة في غينيا كوناكري منذ أكثر من شهر، على خلفية نزاع تجاري نشب بين مسوّقين غينيين وشركة مغربية، يتهمونها بالإخلال بالالتزامات المتفق عليها. وأوضحت المصادر أن مالك الشركة المغربية الناقلة ينتظر الحسم القضائي في الدعوى التي رفعتها شركته أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء ضد الشركة المغربية الموردة، بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة.
وأضافت المصادر نفسها أن الشركة الناقلة تترقب أيضا مآل شكاية موازية معروضة على القضاء الغيني ضد الطرف المحلي الذي يحتجز الشاحنات، مشيرة إلى أن هذا الأخير يعزو الخلاف إلى تقصير الشركة المغربية الموردة، في حين يُشتبه في أن احتجاز الشاحنات يُستعمل كورقة ضغط في سياق النزاع القائم. وكانت مصادر سبق أن تحدثت إلى كواليس الريف قد أكدت أن الخلاف يشمل ثلاث شركات غينية دخلت في تعامل تجاري مع شركة مغربية بشأن شحنات سلع تم الاتفاق على تسليمها عبر ثلاث دفعات باستعمال خمس شاحنات.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وُجهت ثلاث شاحنات إلى شركة غينية رئيسية، فيما خُصصت شاحنة واحدة لكل من شركتين أخريين، رغم أن الشركة المغربية توصلت بكامل المستحقات المالية عن جميع الشحنات. غير أن اختلالات وُصفت بالجسيمة شابت تنفيذ الصفقة، ما أدى إلى تعقيدات لوجستية وصحية واحتجاز بعض الشاحنات. وفيما كانت النقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي قد تحدثت سابقا عن احتجاز سائقين ومساعدهم، أكدت مصادر قريبة من الشركة الناقلة أن السائقين ليسوا محتجزين، إذ اختار اثنان منهم البقاء في انتظار تسوية الوضع، بينما عاد الثالث إلى المغرب.
24/01/2026