kawalisrif@hotmail.com

غياب الجزائر عن مجلس السلام يعمّق أسئلة الدور والدبلوماسية في ملف غزة

غياب الجزائر عن مجلس السلام يعمّق أسئلة الدور والدبلوماسية في ملف غزة

في خضم التحركات الدولية المتسارعة الهادفة إلى رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، برز غياب الجزائر عن مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويضم عددا من الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية، من بينها المغرب والإمارات والسعودية ومصر والأردن. هذا الغياب أعاد إلى الواجهة نقاشا واسعا حول موقع الجزائر الحقيقي في القضايا الإقليمية الكبرى، خاصة القضية الفلسطينية التي طالما قدمت نفسها طرفا محوريا فيها، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تراجع حضورها الدبلوماسي خلال السنوات الأخيرة.

ويرى متابعون أن استبعاد الجزائر من هذا الإطار يعكس وضعا دبلوماسيا مأزوما، نتج عن سلسلة من التوترات والخيارات السياسية التي أفضت إلى انكفاء واضح عن دوائر التأثير الفعلي. وبحسب هؤلاء، فإن الجزائر انتقلت من موقع الساعي إلى لعب أدوار قيادية إلى موقع المتفرج على التحولات الكبرى، معتبرين أن ما تعيشه اليوم ليس سوى امتداد لمسار طويل من العزلة التي أضعفت قدرتها على المساهمة في صياغة الحلول السياسية للأزمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها أزمة غزة.

وفي هذا السياق، اعتبر فاعلون سياسيون جزائريون أن عدم توجيه الدعوة للجزائر للانضمام إلى مجلس السلام يكرس واقعا قائما، يتمثل في تراجع الثقة الدولية في قدرتها على الإسهام في مسارات التسوية. وأشاروا إلى أن توتر علاقاتها مع عدد من الدول المؤثرة، إلى جانب إخفاقاتها في ملفات إقليمية متعددة، قلص من حضورها في المبادرات الجماعية. كما ذهب محللون إلى أن اختيار واشنطن لدول بعينها يعكس قناعة بأن تلك الأطراف فقط قادرة على لعب أدوار بناءة في تحقيق حل مستدام، في مقابل نظام يُنظر إليه على أنه يوظف القضايا الإقليمية أكثر مما يسهم فعليا في حلها، وهو ما جعل الجزائر خارج دائرة التنسيق الفعلي في هذا الملف الحساس.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts