kawalisrif@hotmail.com

توقيف صحافي في النيجر يثير مخاوف متجددة بشأن حرية الإعلام

توقيف صحافي في النيجر يثير مخاوف متجددة بشأن حرية الإعلام

أثار إيداع الصحافي غزالي عبدو، مراسل الإذاعة الألمانية دويتشه فيله في النيجر، السجن يوم الجمعة في نيامي، تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا القرار، في ظل ترجيحات تربطه بعمل صحافي أنجزه مؤخرا حول الأوضاع المعيشية القاسية التي يعيشها مئات اللاجئين النيجيريين في العاصمة. ورغم غياب توضيح رسمي بشأن أسباب التوقيف، أفادت شهادات متداولة من محيطه بأن الأمر مرتبط مباشرة بإنجازه تقريرا إذاعيا سلّط الضوء على معاناة هؤلاء اللاجئين.

التقرير، الذي بُث باللغة الهوسا ونُشر منتصف يناير، وثّق مشاهد إنسانية صادمة لعشرات اللاجئين والمهاجرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، يعيشون في مقابر أو مبان مهجورة، ويفترشون الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة. وتضمن شهادات مؤلمة عن فقدان المأوى والمؤن الغذائية، بما فيها مساعدات إنسانية، بعد تعرض أماكن إقامتهم للحرق، ما كشف حجم الهشاشة التي يعيشها هؤلاء في صمت شبه تام.

ويأتي سجن غزالي عبدو في سياق يتسم بتصاعد الضغوط على الإعلام في النيجر منذ سيطرة الحكم العسكري، إذ سبقته حالات توقيف ومحاكمات طالت صحافيين وفاعلين مدنيين بسبب أعمال أو تصريحات اعتُبرت مزعجة للسلطة. وتندد منظمات حقوقية دولية بشكل متكرر بتضييق متزايد على حرية التعبير، محذرة من أن استهداف الصحافة المستقلة يفاقم العزلة ويقوض الحق في نقل الحقائق، خاصة في ظل أزمات إنسانية واجتماعية متفاقمة.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts