kawalisrif@hotmail.com

ناقلة نفط روسية معطلة تستنفر قاطرات مغربية قبالة طنجة

ناقلة نفط روسية معطلة تستنفر قاطرات مغربية قبالة طنجة

شهدت المياه الخاضعة للمراقبة البحرية المغربية قبالة سواحل طنجة، أمس الجمعة، تدخلا تقنيا بعد تعرض ناقلة النفط Chariot Tide، المرتبطة بما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي، لعطل خطير أفقدها القدرة على المناورة منذ الساعات الأولى من يوم الخميس. وبادرت قاطرات مغربية إلى تقديم المساعدة للناقلة المعطلة، في وقت دخلت إسبانيا على خط الاستعداد عبر تفعيل سفينة الإنقاذ Luz de Mar، المتخصصة في الجرّ الطارئ ومكافحة التلوث، تحسبا لأي تطور قد يشكل خطرا على سلامة الملاحة أو البيئة البحرية في مضيق جبل طارق.

وباشرت أربع قاطرات مغربية، هي VB Spartel وVB Malabata وSvitzer Al Hoceima وVB Azla، عمليات التدخل لمحاولة سحب الناقلة أو إصلاحها، بعد توقفها قبالة ميناء طنجة المتوسط. وفي هذا السياق، أوضح خبير في الأمن والحماية البحرية أن تدخل هيئات الإنقاذ الرسمية لا يتم إلا في حالات الطوارئ وبناء على طلب رسمي، مشيرا إلى أن أي جرّ مؤسسي من طرف دولة أوروبية قد يعرّض السفينة وحمولتها للاحتجاز بسبب خرق العقوبات المفروضة على روسيا. ورجّح الخبير أن يكون المغرب قد طلب الدعم الإسباني احتياطيا، نظرا لما توفره السفينة الإسبانية من قدرات تقنية متقدمة مقارنة بالقاطرات التجارية المستأجرة.

وتُعد Chariot Tide ناقلة مشتقات نفطية بطول يقارب 195 مترا وحمولة ساكنة تناهز 52 ألف طن، صُنعت سنة 2007 وتبحر تحت علم موزمبيق، وهي مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، مع سجل حوادث مرتفع يثير مخاوف بيئية جدية. وتشير المعطيات التقنية إلى أن السفينة كانت في حالة “انجراف” داخل مسار ملاحي كثيف، وتحمل على متنها أكثر من 425 ألف برميل من المنتجات النفطية الروسية المكررة، قادمة من ميناء أوست-لوغا ومتجهة رسميا نحو طنجة. كما تثار شكوك حول الوجهة النهائية للشحنة وإمكانية إعادة توجيهها لاحقا نحو الأسواق الأوروبية عبر مسارات التفافية، ما يضيف بعدا حساسا لهذا الحادث البحري المعقد.

24/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts