kawalisrif@hotmail.com

انزلاق مدمّر للتربة في جاوا يعيد شبح الكوارث الموسمية إلى إندونيسيا

انزلاق مدمّر للتربة في جاوا يعيد شبح الكوارث الموسمية إلى إندونيسيا

استأنفت فرق الإنقاذ الإندونيسية، صباح الأحد، عمليات البحث عن نحو ثمانين شخصا ما زالوا في عداد المفقودين، عقب انزلاق تربة عنيف خلّف عددا من الضحايا في غرب جزيرة جاوا. وكانت السلطات قد علّقت عمليات البحث خلال الليل بسبب سوء الأحوال الجوية، بعد أن اجتاحت أمطار غزيرة قرى عدة في منطقة باندونغ الغربية فجر السبت، متسببة في طمر أحياء سكنية وإجبار عشرات العائلات على مغادرة منازلها.

وأكدت وكالة البحث والإنقاذ المحلية مقتل تسعة أشخاص على الأقل، مع التحذير من احتمال ارتفاع الحصيلة، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة. وأوضح منسق عمليات الإنقاذ أن الأمطار الغزيرة حالت دون مواصلة الجهود ليلا، قبل أن تُستأنف صباح الأحد مع تحسن نسبي في الطقس. وتعمل الفرق، بمساندة الجيش والشرطة ومتطوعين، على الحفر يدويا، مستخدمة طائرات مسيّرة وكلابا مدرّبة لتمشيط الموقع، وسط تحذيرات من أن الأرض لا تزال غير مستقرة وأن التضاريس الوعرة تعقّد المهمة.

وتُعد انزلاقات التربة من الظواهر المتكررة في إندونيسيا خلال موسم الأمطار الممتد من تشرين الأول إلى آذار، حيث تتشبع التربة بالمياه وتفقد تماسكها. وتأتي هذه المأساة في سياق سلسلة كوارث شهدتها البلاد مؤخرا، إذ تسببت الفيضانات والانزلاقات أواخر العام الماضي بسقوط نحو 1200 قتيل ونزوح مئات الآلاف، خصوصا في جزيرة سومطرة. ويعزو خبراء بيئيون تفاقم هذه الظواهر إلى إزالة الغابات، التي تؤدي دورا أساسيا في امتصاص الأمطار وتثبيت التربة، فيما لجأت الحكومة إلى ملاحقة قانونية ضد شركات متهمة بالتسبب في أضرار بيئية جسيمة.

25/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts