تتواصل موجة الانتقادات الدولية عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قلل فيها من دور قوات الدول الحليفة في حرب أفغانستان، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة إليها وأنها ظلت بعيدة عن خطوط المواجهة. هذه التصريحات، التي جاءت في مقابلة إعلامية، أعادت إلى الواجهة ملف حرب استمرت عقدين وشاركت فيها جيوش عديدة إلى جانب واشنطن منذ الغزو الذي قادته عام 2001، ما أثار استياء عميقا لدى دول دفعت أثمانا بشرية وسياسية باهظة خلال النزاع.
وفي رد مباشر، دافع وزير الدفاع الألماني عن أداء الجيش الألماني، مذكرا بأن برلين لبّت نداء الدعم بعد هجمات 2001 وقدمت تضحيات جسيمة، تمثلت في سقوط عشرات الجنود والشرطيين، إضافة إلى جرحى ما زالوا يعانون من تبعات جسدية ونفسية حتى اليوم. وأكد المسؤول الألماني أن هذه التضحيات لا يمكن اختزالها أو التشكيك في قيمتها، مشددا على التزام بلاده بتكريم جنودها مهما كانت الانتقادات السياسية. الموقف ذاته عبّرت عنه قيادات في دول أخرى شاركت في الحرب، معتبرة أن تصريحات ترامب تمس بكرامة العسكريين وتؤلم عائلات الضحايا.
وامتد الغضب إلى الدنمارك وإيطاليا وبريطانيا وأستراليا، حيث توالت التصريحات الرسمية التي وصفت كلام ترامب بالمهين وغير المقبول، مع التذكير بأعداد القتلى والجرحى الذين سقطوا دفاعا عما اعتُبر حينها معركة مشتركة ضد الإرهاب. وأمام هذا الضغط، حاول ترامب لاحقا التخفيف من حدة التوتر، فأشاد بدور الجنود البريطانيين وأكد متانة الروابط العسكرية مع لندن، في خطوة فُسرت على أنها محاولة جزئية لامتصاص غضب الحلفاء، دون أن تنهي الجدل الواسع حول إعادة قراءة حرب أفغانستان وتكلفة التحالفات العسكرية.
25/01/2026