باشرت السلطات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة إجراءات حازمة شملت عزل تجمعات ومناطق صناعية عشوائية وقطع تزويدها بالماء والكهرباء، بعد ثبوت تورط جهات نافذة، من بينها منتخبون حاليون وسابقون، في الاستغلال غير المشروع للتيار الكهربائي والموارد المائية، بعضها مخصص لتزويد دواوير تعاني خصاصا حادا في الماء. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد المراقبة على استهلاك الموارد الحيوية في ظل الضغط المتزايد على البنيات التحتية.
وأفادت معطيات متطابقة بأن السلطات الإقليمية تعتزم إدراج مقررات ضمن دورات فبراير المقبلة للمجالس الجماعية، تمهيدا لتنزيل سياسة صارمة في تدبير الماء والكهرباء، تشمل تعليق الربط عن وحدات صناعية عشوائية متمركزة بضواحي المدن الكبرى، خاصة محيط الدار البيضاء. وكشفت تقارير أنجزتها مصالح الشؤون الداخلية وأعوان السلطة عن تورط مسؤولين ومالكي وحدات غير مهيكلة في سرقة المياه من آبار وصهاريج جماعية، إضافة إلى الاستيلاء على الكهرباء من محولات مسجلة باسم جماعات ترابية، ما فاقم معاناة ساكنة قروية تعيش العطش.
وأظهرت المعطيات نفسها تنامي نفوذ شبكات تستغل البناء العشوائي لتحويل أراض فلاحية إلى مناطق صناعية غير قانونية، تضم معامل سرية ومقاهي وحمامات وفضاءات ترفيهية مرتبطة خلسة بالشبكات العمومية. وفي هذا الإطار، تحركت لجان تفتيش إقليمية لتفعيل التوجيهات المركزية المرتبطة بحالة الاستنفار المائي، وتسريع تسوية أوضاع مساحات شاسعة خضعت لاستغلال غير مشروع، كانت موضوع تقارير رقابية نبهت إلى انتشار آلاف الوحدات الصناعية غير المهيكلة بالضواحي، وسط تساؤلات متجددة حول نجاعة التنسيق بين مختلف مستويات المراقبة والحد من استنزاف الموارد العمومية.
26/01/2026