kawalisrif@hotmail.com

المغرب في مجلس السلام الأمريكي… رهانات الشراكة وصناعة الاستقرار ما بعد النزاعات

المغرب في مجلس السلام الأمريكي… رهانات الشراكة وصناعة الاستقرار ما بعد النزاعات

أثار اختيار المغرب كأول دولة إفريقية للانضمام إلى مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب تساؤلات واسعة حول الرؤية الأميركية لشركائها القادرين على الإسهام في الاستقرار الدولي، وأدوار الوساطة وهندسة مراحل ما بعد النزاع. ويرى متخصصون في القانون الدولي أن هذا القرار يندرج ضمن إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ويعكس تحولات أعمق في تقييم أدوار الفاعلين الإقليميين داخل منظومة السلم والأمن الدوليين.

وفي قراءة تحليلية، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية حكيم التوزاني أن اختيار المغرب يعكس توجها أميركيا واعيا نحو دول راكمت مصداقية سياسية ومؤسساتية، وقادرة على التدخل بفعالية في سياقات نزاع معقدة دون الانخراط في منطق الصدام. وأوضح أن واشنطن لم تعد تنظر إلى النزاعات من زاوية عسكرية ضيقة، بل باتت تركز على متطلبات ما بعد النزاع، من استقرار وإعادة بناء وحكامة مستدامة، وهو ما يمنح المغرب موقعا متميزا بحكم صورته كفاعل معتدل حافظ على مسافة من الاستقطابات الحادة في الشرق الأوسط.

وأضاف التوزاني أن البعد الجيوسياسي لا يقل أهمية في هذا الاختيار، إذ يجمع المغرب بين الانتماء الإفريقي والامتداد العربي، ما يمنحه قدرة فريدة على التحرك بين فضاءات تتقاطع فيها المصالح الدولية دون أن تتلاقى فيها الأدوات. واعتبر أن انخراط المملكة في هذا الإطار الجديد يفتح آفاقا دبلوماسية نوعية، من خلال الانتقال من منطق التنسيق التقليدي مع واشنطن إلى شراكة في صياغة مقاربات الاستقرار، كما يعزز مكانة الوساطة المغربية كوظيفة عملية مؤثرة، ويقوي رصيد المملكة في قضاياها السيادية، وفي مقدمتها قضية الصحراء، عبر ترسيخ صورتها كفاعل مسؤول في دعم السلم الإقليمي والدولي.

26/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts