كشفت مصادر مطلعة لجريدة “كواليس الريف” أن الملياردير والمستشار البرلماني محمد مكنيف، المعروف بلقب بارون الغاز، دخل خلال الأسابيع الأخيرة في تحركات سياسية مكثفة، تهدف إلى سحب تزكية حزب الأصالة والمعاصرة من النائب البرلماني الحالي عن دائرة الدريوش يونس أشن، استعدادًا للانتخابات التشريعية المرتقبة نهاية صيف سنة 2026.
وبحسب ذات المصادر، فقد عقد مكنيف اجتماعات غير معلنة مع قياديين بارزين داخل حزب “البام”، من بينهم محمد الحموتي عضو المكتب السياسي، إضافة إلى لقاء جمعه بـمحمد بوسعيد القيادي بالحزب والوزير الحالي في حكومة عزيز أخنوش، في إطار مشاورات وُصفت بـ“الحساسة” حول مستقبل التمثيلية البرلمانية بالدائرة.
وتعود أسباب هذا التوجه، وفق مصادر داخل الكواليس حزب “الجرار” ، إلى طبيعة العلاقة المتوترة بين مكنيف والنائب الحالي يونس أشن، حيث يُعرف هذا الأخير برفضه الانصياع لتوجيهات مكنيف أو الدخول ضمن حساباته الانتخابية، مفضلًا الحفاظ على هامش استقلالية في مواقفه السياسية وتدبيره للملف المحلي.
كما أفادت نفس المصادر أن مكنيف يتعرض في المقابل إلى ضغوط قوية من أحد أشقائه، الذي يسعى إلى الظفر بتزكية حزب الأصالة والمعاصرة للترشح بدائرة الدريوش خلال الاستحقاقات المقبلة، ما زاد من تعقيد المشهد وأجج الصراع الداخلي بين منطق “النفوذ المالي” ومنطق “الشرعية الانتخابية”.
ويأتي هذا التطور في وقت يعرف فيه حزب الأصالة والمعاصرة حالة من إعادة ترتيب الأوراق على المستوى المحلي، خاصة في الأقاليم التي تشهد تنافسًا حادًا بين الأعيان والبرلمانيين الحاليين، ما يجعل دائرة الدريوش مرشحة لأن تكون إحدى أكثر الدوائر سخونة خلال انتخابات 2026.
26/01/2026