kawalisrif@hotmail.com

أنقرة تعرض وساطتها بين واشنطن وطهران وتراجع خطط أمن الحدود

أنقرة تعرض وساطتها بين واشنطن وطهران وتراجع خطط أمن الحدود

تستعد تركيا لعرض دور وساطة بين الولايات المتحدة وإيران خلال استقبالها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في زيارة مرتقبة الجمعة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات أميركية بتنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران. وأفاد مسؤول تركي بأن أنقرة ستؤكد استعدادها للإسهام في تهدئة الأوضاع عبر الحوار، بالتوازي مع دراسة إجراءات احترازية لتعزيز الأمن على طول الحدود التركية الإيرانية، تحسبا لأي تداعيات محتملة.

وتأتي هذه التحركات عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها باستخدام القوة ضد إيران، بالتزامن مع إعلان القيادة العسكرية الأميركية عن تمركز قوة بحرية ضاربة في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، سيجدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال لقائه نظيره الإيراني، رفض بلاده لأي تدخل عسكري، محذرا من مخاطره على استقرار المنطقة والعالم، ومشددا على أولوية العودة إلى طاولة المفاوضات، خصوصا بشأن الملف النووي، الذي ترى أنقرة أنه المدخل الأساس لتفكيك باقي بؤر التوتر.

وعلى الصعيد الداخلي، تدرس السلطات التركية تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 500 كيلومتر، في حال أدت أي مواجهة عسكرية إلى اضطرابات داخل إيران. وتشمل الخيارات المطروحة نشر قوات إضافية وتوسيع منظومات المراقبة، رغم تأكيد المسؤولين عدم تسجيل مؤشرات على موجات هجرة جماعية حتى الآن. وتواصل أنقرة، في هذا الإطار، مراقبة الحدود على مدار الساعة باستخدام الطائرات المسيّرة، مع الاعتماد على بنية دفاعية تضم جدرانا خرسانية وخنادق وأبراج مراقبة، في مسعى للجمع بين الدبلوماسية الوقائية والاستعداد الأمني.

29/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts