kawalisrif@hotmail.com

نفايات المغرب تتضاعف نحو 2050 وتضعه في قلب تحديات البيئة بالمنطقة

نفايات المغرب تتضاعف نحو 2050 وتضعه في قلب تحديات البيئة بالمنطقة

توقع تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن يرتفع حجم إنتاج المغرب من النفايات إلى نحو 17,6 ملايين طن سنويًا بحلول سنة 2050، مقابل 7,4 ملايين طن فقط سنة 2022، ما يضع المملكة في موقع متوسط ضمن ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ووفق هذه التقديرات، سيأتي المغرب خلف دول ذات كثافة سكانية واقتصادية أكبر، من بينها مصر والعراق وإيران والسعودية والجزائر، متقدمًا في المقابل على عدد من بلدان المنطقة التي سيظل إنتاجها من النفايات أقل من هذا المستوى.

وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع المرتقب يرتبط أساسًا بتسارع وتيرة النمو السكاني واتساع رقعة التحضر، محذرًا من أن إنتاج النفايات في منطقة “مينا” مرشح للتضاعف بحلول 2050 إذا لم تُعتمد سياسات فعالة للحد من الظاهرة، إذ قد ينتقل من 155 مليون طن سنويًا إلى ما يقارب 294 مليون طن. كما نبه إلى أن دول المنطقة، الساعية إلى تعزيز جاذبيتها السياحية، مطالبة بالاستثمار الجاد في منظومات تدبير النفايات، خاصة أن البحر الأبيض المتوسط يُعد من أكثر البحار تلوثًا على الصعيد العالمي.

وسلط التقرير الضوء على اختلالات بنيوية في تدبير النفايات بالمنطقة، من أبرزها ضعف معدلات إعادة التدوير التي لا تتجاوز 10 في المائة، رغم أن النفايات العضوية تمثل أكثر من نصف الكميات المنتجة، ما يحد من فرص تحقيق مكاسب اقتصادية وبيئية. كما كشف عن خسائر جسيمة ناجمة عن الهدر الغذائي، تُقدّر بنحو 60 مليار دولار سنويًا، في منطقة يعتمد عدد من بلدانها على الاستيراد لتأمين غذائها الأساسي. وفي هذا السياق، شدد البنك الدولي على أهمية توسيع دور القطاع الخاص وتعزيز الشراكات مع القطاع العام، إلى جانب رفع الإنفاق وتحسين التنسيق المؤسساتي، كمدخل أساسي لاعتماد نموذج الاقتصاد الدائري وضمان حكامة فعالة في تدبير هذا الملف المتنامي.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts