kawalisrif@hotmail.com

اختلالات إسعاف الدار البيضاء تضع نقل المرضى تحت مجهر المحاسبة

اختلالات إسعاف الدار البيضاء تضع نقل المرضى تحت مجهر المحاسبة

سلّط التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 الضوء على أعطاب عميقة تشوب مرفق نقل المرضى والجرحى بجهة الدار البيضاء-سطات، مبرزا الحاجة الملحّة إلى إطار قانوني وتنظيمي متكامل. وأشار التقرير إلى أن القانون التنظيمي للجماعات لم يحدّد بدقة مفهوم هذا المرفق ولا شروط ممارسته من طرف القطاعين العام والخاص، ما ترك تنظيمه لاجتهاد كل جماعة على حدة، وأفرز تفاوتا واضحا في المعايير والتجهيزات والأطقم المرافقة لسيارات الإسعاف.

وأكد المجلس أن تدبير هذا المرفق يتم في الغالب دون رؤية استراتيجية واضحة أو مخطط عمل يحدد الأهداف وسبل الارتقاء بالخدمة، حيث يقتصر دور الجماعات على توفير نقل اجتماعي لفئات محددة، مثل مرضى القصور الكلوي والسرطان، أو الاستجابة للطلبات الظرفية. كما رصد التقرير غياب التقييم الدوري للاختلالات، وانتشار ممارسات غير قانونية لبعض الخواص دون تنسيق مع باقي المتدخلين، ما يفاقم هشاشة القطاع ويحد من فعاليته.

وكشف التقرير أن 60 في المائة من الجماعات تخصص موارد بشرية قارة لتدبير النقل الصحي، لكنها تفتقر إلى أطر طبية أو شبه طبية، وتعتمد أساسا على سائقين دون تكوين كافٍ أو تدريب منتظم، فيما تلجأ 40 في المائة منها إلى سائقين عرضيين، بما يحمله ذلك من مخاطر على استمرارية الخدمة وجودتها. وفي هذا السياق، أوصى المجلس بوضع استراتيجيات محلية واضحة، وتوحيد المعايير، وتأهيل الموارد البشرية والوسائل المادية تدريجيا، إلى جانب إقرار تعريفة شفافة ومراقَبة لخدمات النقل الصحي، وتسريع إخراج إطار تنظيمي وطني يشمل جميع المتدخلين، مع دراسة توسيع التأمين الإجباري ليشمل هذه الخدمات الحيوية.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts