يعيش عشرات القرويين بضواحي مدينة القصر الكبير، بإقليم العرائش، حالة عزلة خانقة بعد أن حاصرتهم فيضانات وادي اللوكوس وقطعت صلتهم بالعالم الخارجي، وسط شكاوى من غياب تدخلات الإنقاذ والمؤازرة. وتشمل هذه الوضعية دواوير اشليحات والدرابلة وعامر التابعة لجماعة السواكن، إضافة إلى دوار البواشتة بجماعة أولاد أوشيح، حيث غمرت المياه الطرق والمسالك، وحالت دون وصول السكان إلى أبسط الخدمات.
وأفادت مصادر لـكواليس الريف أن عددا من القرى إما أصبحت معزولة بشكل كلي بسبب غمر الطرقات بالمياه، أو تعرضت ممتلكات السكان ومنازلهم لأضرار جسيمة، في وقت عبّر فيه المتضررون عن استيائهم من تركيز الجهود على المجال الحضري لمدينة القصر الكبير دون الالتفات إلى القرى المجاورة، رغم أنها أكثر هشاشة بحكم قربها المباشر من مجرى الوادي وافتقارها للبنيات الأساسية الكفيلة بمواجهة الكوارث الطبيعية.
وتأتي هذه المعاناة في سياق أزمة مناخية غير مسبوقة تعيشها مدينة القصر الكبير منذ أيام، عقب الارتفاع الكبير في منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما أدى إلى غمر أحياء واسعة وتشريد مئات الأسر. وفي هذا الإطار، أعلنت الحكومة عن عقد اجتماع عاجل برئاسة وزير الداخلية، بمشاركة القطاعات المعنية، لاتخاذ التدابير اللازمة وتعبئة الإمكانيات المتاحة، فيما تواصل السلطات المحلية تعبئة مواردها البشرية واللوجستية للتعامل مع تداعيات الفيضانات وضمان سلامة السكان، في انتظار أن تشمل التدخلات المناطق القروية المتضررة بالنجاعة والسرعة المطلوبتين.
30/01/2026