kawalisrif@hotmail.com

نبتة مخدر “الكيف” يفجّر خلافًا في إسبانيا… رئيسة مدريد تلوّح بمخاطر «التطبيع»

نبتة مخدر “الكيف” يفجّر خلافًا في إسبانيا… رئيسة مدريد تلوّح بمخاطر «التطبيع»

عاد ملف القنب الطبي المستخرج من “الكيف” ليفجّر نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا حادًا في إسبانيا، بعد تحذير أطلقته رئيسة جهة مدريد، إيزابيل دياز أيّوسو، من مغبة توسيع نطاق صرف هذه المادة ليشمل الصيدليات العمومية، معتبرة أن الخطوة قد تفتح الباب أمام «تطبيع مظاهر الانحراف والتفكك الاجتماعي».

وفي تصريح نُشر على حساباتها في شبكات التواصل الاجتماعي، نبّهت أيّوسو إلى أن صرف القنب الطبي خارج الإطار الاستشفائي «ليس سوى خطوة أولى نحو تعميمه»، محذّرة مما وصفته بـ«العبث الذي تشهده شوارع مدن كثيرة حول العالم، حيث تنتشر مظاهر الإهمال والإقصاء والانهيار الاجتماعي».

وأضافت المسؤولة الجهوية المحافظة أن هذا المسار «غالبًا ما يقف وراءه الفاعلون أنفسهم، الذين يدفعون باتجاه سياسات تميّع الحدود بين العلاج والترويج غير المباشر للمخدرات».

ويأتي هذا الجدل في أعقاب تصريحات خافيير باديّا، كاتب الدولة الإسباني المكلف بالصحة، الذي لمح إلى إمكانية توسيع صرف مستحضرات القنب العلاجي المعيارية، المقتصرة حاليًا على صيدليات المستشفيات، لتشمل الصيدليات المجتمعية، شريطة التقييم والمراقبة.

وأوضح باديّا، خلال لقاء علمي نظمته الجمعية الإسبانية للألم، أن الحكومة تعتزم تقييم هذه الخطوة مع نهاية السنة الجارية، في إطار المرسوم الملكي المتعلق بالقنب العلاجي، الذي صودق عليه في أكتوبر الماضي، مؤكدًا أن أي قرار مستقبلي سيبقى «مرتبطًا بالمعطيات الطبية والرقابية».

ويعكس هذا السجال انقسامًا سياسيًا واضحًا داخل إسبانيا بين التيار المحافظ، الذي يرى في توسيع صرف القنب العلاجي خطرًا على الصحة العامة والنسيج الاجتماعي، وبين مكونات حكومية تعتبره جزءًا من مقاربة صحية منظمة، تهدف إلى تقنين الاستعمال العلاجي ومنع الانزلاق نحو السوق السوداء.

في المقابل، تتابع الأوساط الصحية والإعلامية هذا النقاش بكثير من الحذر، في ظل تجارب دولية متباينة أظهرت أن غياب الضوابط الصارمة قد يحوّل العلاج إلى بوابة لتطبيع الاستهلاك، وهو ما يضع السلطات الإسبانية أمام اختبار سياسي وأخلاقي دقيق.

30/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts