kawalisrif@hotmail.com

تقلبات الطقس تؤخر انطلاق موسم القنب الهندي بالشمال وتوسّع لافت للتعاونيات رغم التحديات

تقلبات الطقس تؤخر انطلاق موسم القنب الهندي بالشمال وتوسّع لافت للتعاونيات رغم التحديات

تسببت الاضطرابات الجوية التي ضربت عدداً من مناطق شمال المملكة في إرجاء انطلاق الموسم الجديد لزراعة القنب الهندي من الصنف المحلي المعروف بـ“البلدية”، بعدما كان مقرراً الشروع فيه مع أواخر يناير. وأفاد رؤساء تعاونيات فلاحية بأن حالة عدم الاستقرار المناخي فرضت إعادة جدولة عمليات الغرس إلى حين تحسن الظروف، في وقت تتواصل فيه التحضيرات الميدانية بوتيرة متسارعة لضمان موسم منظم تحت إشراف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي. ووفق المعطيات التنظيمية، تمتد فترة زراعة الصنف المحلي بين يناير وفبراير مع إمكانية التمديد إلى نهاية مارس عند الضرورة، فيما تنطلق زراعة الأصناف المستوردة “الرومية” ابتداء من أبريل.

وفي مناطق جبال الريف، خصوصاً بإقليم الحسيمة، تتواصل الاستعدادات التقنية واللوجستية داخل التعاونيات، حيث جرى توزيع البذور المرخّصة على الفلاحين، بالتوازي مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المنخرطين في ورش “الكيف المقنن”، إذ تجاوزت نسبة الزيادة في بعض التعاونيات 50 في المائة. ويؤكد مهنيون أن الإقبال المتزايد على الانخراط في الإطار القانوني ساهم في توسيع المساحات المزروعة وتعزيز فرص التسويق المنظم، مدفوعاً بسمعة المنتوج المحلي في مناطق مثل كتامة وصنهاجة، المعروفة تاريخياً بجودة القنب البلدي، ما شجع على البحث عن شركاء ومستثمرين لتثمين الإنتاج وفتح أسواق جديدة.

في المقابل، يشير فاعلون إلى تحديات موازية تتعلق بتحسين المردودية وضمان استدامة القطاع، من خلال تطوير البذور المحلية وإجراء تحاليل مخبرية لرفع الإنتاجية، مع التشديد على الحفاظ على الأصناف الوطنية أمام البذور المعدلة والمستوردة. كما يطالب مزارعون بدعم أكبر في مجالات السقي والأسمدة والطاقة وتوفير وحدات للتجفيف، خاصة لفائدة صغار الفلاحين. وبينما تسعى بعض التعاونيات إلى تجاوز هذه الإكراهات، لا تزال أخرى، لاسيما بإقليم تاونات، تواجه صعوبات مالية مرتبطة بتأخر مستحقات لدى شركات متعاقدة، ما يلقي بظلاله على انطلاقة الموسم ويجعل الآمال معلقة على تدخلات تنظيمية تضمن استقرار النشاط وتحقيق مردودية أفضل.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts