kawalisrif@hotmail.com

أمطار غزيرة تنعش خزانات المغرب..: السدود تقترب من عتبة الوفرة المائية بعد سنوات من الضغط

أمطار غزيرة تنعش خزانات المغرب..: السدود تقترب من عتبة الوفرة المائية بعد سنوات من الضغط

تشهد الوضعية المائية بالمغرب منعطفاً لافتاً نحو التحسن، بعدما سجلت حقينات السدود ارتفاعاً سريعاً خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط، مدفوعة بتساقطات مطرية مهمة همّت بالأساس مناطق الشمال والوسط. وبحسب معطيات وزارة التجهيز والماء، فقد ارتفع المخزون الإجمالي إلى نحو 9.98 مليارات متر مكعب، مع انتقال نسبة الملء الوطنية من 57.46 في المائة إلى 59.56 في المائة في يوم واحد، أي بزيادة فعلية تناهز 2.1 نقطة مئوية، في مؤشر يعكس سرعة استجابة المنظومة المائية لهذه الأمطار الغزيرة.

وخلال الفترة ذاتها، استقبلت السدود ما يفوق 351 مليون متر مكعب من الواردات المائية، وهو رقم يُظهر الفارق الكبير مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حين كانت نسب الملء متواضعة. وبرز حوض سبو باعتباره القاطرة الأساسية لهذا التحسن، بعدما استقبل وحده كميات تعادل ما تخزنه سدود متوسطة الحجم مجتمعة، ما عزز مكانته كخزان استراتيجي للأمن المائي والغذائي. ومع استمرار جريان الأودية وتصريف المياه بشكل مدروس، تبدو التوقعات التقنية مرجحة لتجاوز نسبة الملء الإجمالية عتبة 60 في المائة مع نهاية يناير، ما يطرح لأول مرة منذ سنوات سؤال تدبير الوفرة بدل مواجهة الندرة.

وتكشف القراءة المجالية للمعطيات عن انفراج واضح في الأحواض الشمالية والوسطى، حيث سجل حوض أبي رقراق وحوض تانسيفت نسب ملء مرتفعة تقترب من السعة القصوى، بينما حافظ حوض سبو على ريادته بحقينة تجاوزت أربعة مليارات متر مكعب، مع بلوغ بعض السدود نسبة امتلاء كاملة. في المقابل، لا تزال الأحواض الجنوبية مثل حوض أم الربيع ودرعة واد نون تسير بوتيرة تعافٍ تدريجية، رغم تحسن ملحوظ مقارنة بالعام الماضي. إجمالاً، تعكس هذه المؤشرات انتقال المغرب من مرحلة الإجهاد المائي الحاد إلى مرحلة استقرار نسبي، مع آفاق واعدة لدعم التزويد بالماء الشروب وإنعاش الموسم الفلاحي واستعادة التوازن للفرشات المائية.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts