kawalisrif@hotmail.com

تراجع المقاصة وارتفاع المداخيل الجمركية يخففان الضغط على الميزانية… لكن العجز يستقر عند 61,6 مليار درهم

تراجع المقاصة وارتفاع المداخيل الجمركية يخففان الضغط على الميزانية… لكن العجز يستقر عند 61,6 مليار درهم

أظهرت معطيات الخزينة العامة للمملكة أن مؤشرات المالية العمومية عرفت خلال سنة 2025 تحسناً نسبياً، مدعوماً بانخفاض ملموس في نفقات المقاصة وانتعاش المداخيل الجمركية، وهو ما ساهم في تخفيف حدة الضغوط على الميزانية. غير أن هذا التحسن لم يكن كافياً لقلب المعادلة بالكامل، إذ استقر عجز الميزانية عند حدود 61,6 مليار درهم مع نهاية السنة، في مستوى شبه مماثل لما سُجل خلال 2024، وفق ما أوردته النشرة الشهرية لإحصائيات المالية العمومية لشهر دجنبر.

وفي تفاصيل الموارد، تراجعت إصدارات نفقات المقاصة بنسبة 32,2 في المائة لتستقر عند 16,62 مليار درهم، ما قلص كلفة الدعم العمومي بشكل واضح مقارنة بالسنة السابقة. بالموازاة، ارتفعت المداخيل الجمركية الصافية بـ9,1 في المائة لتناهز 100,7 مليارات درهم، مدفوعة بتحسن عائدات الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد والضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات الطاقية. كما بلغت المداخيل العادية الخام 410 مليارات درهم، بزيادة 10,9 في المائة، نتيجة نمو الضرائب المباشرة وغير المباشرة ورسوم التسجيل والطوابع، رغم تراجع الإيرادات غير الضريبية.

في المقابل، واصلت النفقات العمومية منحاها التصاعدي، إذ ارتفعت مصاريف الميزانية العامة إلى 567,4 مليار درهم بزيادة تقارب 9,9 في المائة، متأثرة بارتفاع نفقات التشغيل والاستثمار وكلفة خدمة الدين في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتسديد أصل القروض. ورغم تسجيل فائض في الرصيد العادي للميزانية ودعم الحسابات الخاصة للخزينة برصيد إيجابي، فإن هذا الزخم لم يفلح في تقليص فجوة العجز، ما يعكس استمرار الضغط الذي تمارسه التكاليف الهيكلية، خاصة الأجور وخدمة الدين، على التوازنات المالية للدولة.

31/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts