أعلنت وزارة العدل الأميركية نشر دفعة جديدة وضخمة من الوثائق المرتبطة بملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، مؤكدة أنها أوفت بالتعهد الذي قطعته إدارة دونالد ترامب بشأن الكشف الكامل عن حيثيات هذه القضية ذات الأبعاد السياسية الحساسة. وأوضح نائب وزيرة العدل تود بلانش أن الإفراج شمل أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، إضافة إلى آلاف التسجيلات المصورة ومئات الآلاف من الصور، مشدداً على أن العملية تمت وفق مقتضيات القانون ودون أي تدخل من البيت الأبيض أو حماية لأي طرف.
وبحسب المسؤول نفسه، فإن المراجعات المشتركة بين الوزارة ومكتب التحقيقات الفيدرالي لم تسفر عن عناصر جديدة تستدعي فتح ملاحقات إضافية، وهو ما أثار انتقادات من بعض الأوساط السياسية وأنصار تيار “ماغا” الذين يرون في القضية رمزاً لفساد النخب. في المقابل، اعتبر ضحايا مفترضون أن الوثائق تكشف حجم الاستغلال الذي تعرضت له نساء، بينما يظل المتورطون المحتملون بعيدين عن المساءلة، مشيرين إلى أن التنقيحات الواسعة وإخفاء الهويات يحدّان من وضوح الصورة الكاملة.
وتأتي هذه الخطوة في ختام مسار طويل لجرد الأرشيف وتحليل محتوياته قبل إحالته على الكونغرس ونشره للعموم، حيث سبق أن كشفت مستندات عن شبكة علاقات واسعة لإبستين شملت شخصيات نافذة من عالم السياسة والمال، من بينهم بيل كلينتون وبيل غيتس والأمير أندرو، مع نفي هؤلاء أي صلة بجرائم الاستغلال. وبين دعوات الشفافية واعتبارات حماية الضحايا، يظل الملف مفتوحاً على نقاش محتدم حول حدود كشف الحقيقة ومساءلة المتورطين في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
31/01/2026