أثارت المستشارة الجماعية بمدينة الحسيمة، مليكة بلال، جدلاً واسعًا بعد إعلانها اللجوء إلى القضاء ضد نائبة رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، جيهان الخطابي، على خلفية تسجيل صوتي متداول، قالت بلال إنه يتضمن عبارات تمس حياتها الخاصة وتشكل تشهيرًا صريحًا بها.
مصادر مقربة أكدت أن بلال اختارت المسار القضائي لحماية ما وصفته ب “كرامتها وسمعتها”، معتبرة أن ما جاء في التسجيل الصوتي يتجاوز حدود الاختلاف السياسي الطبيعي ويصل إلى الاعتداء على حياتها الشخصية، ما يضع القضية في خانة الصراعات الشخصية أكثر من كونها خلافًا سياسيًا.
التسجيل الصوتي الذي أثار هذه الأزمة، وفق بلال، كشف عن استخدام وسائل غير رسمية لتصفية الحسابات بين المنتخبين، بدل اعتماد النقاش الديمقراطي والمؤسساتي، وهو ما أثار نقاشًا محتدماً حول أخلاقيات العمل السياسي وحدود المسؤولية عند المنتخبين.
ويرى متابعون أن خطوة بلال إيصال الملف إلى القضاء، تشكل رسالة قوية مفادها أن التشهير والاعتداء على الحياة الخاصة لم يعدا مقبولين كأدوات للصراع السياسي، وأن الاحتكام إلى القانون هو السبيل الأمثل لحماية الحقوق وصون الكرامة.
في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، يبقى الصراع بين مليكة بلال وجيهان الخطابي محط أنظار الرأي العام بالحسيمة، ويطرح سؤالًا محوريًا: هل سيكون العمل السياسي في الإقليم مجرد صراعات شخصية وتسجيلات مسرّبة، أم فضاء للنقاش والتمثيل المسؤول، كما يأمله المواطنون؟
31/01/2026