تستعد السلطات الإسبانية لإطلاق نظام رقمي متطور لمراقبة العبور في معبر تراخال الرابط بين سبتة المحتلة والمغرب، ابتداء من العاشر من أبريل المقبل، في خطوة ستضع حداً لاستخدام الختم اليدوي على جوازات السفر. ويأتي هذا التحول في إطار تحديث منظومة المراقبة الحدودية وتعزيز الاعتماد على التقنيات الرقمية لتدبير حركة المسافرين بشكل أكثر دقة وفعالية.
وبموجب النظام الجديد، سيتم تسجيل البيانات البيومترية للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي عند دخولهم أو مغادرتهم فضاء شنغن لأول مرة، بما يشمل صورة الوجه وأربع بصمات أصابع. وستُحفظ هذه المعطيات في قاعدة بيانات خاصة، ما يسمح لاحقاً بالتعرف على المسافرين بسرعة عبر البوابات الآلية خلال عمليات العبور التالية، دون الحاجة إلى إجراءات المراقبة التقليدية التي كانت تستغرق وقتاً أطول.
ويهدف هذا النظام إلى تعزيز مستوى الأمن وتحسين مراقبة الحدود، مع توقع بعض التحديات في بداية تطبيقه إذا لم يتم تعزيز الموارد البشرية المكلفة بتدبير هذه المرحلة الانتقالية. كما سيمكن النظام الجديد من تتبع أكثر دقة لعمليات الدخول والخروج، خصوصاً بالنسبة للعمال العابرين للحدود، إلى جانب استخدام تقنيات التعرف على الوجه لمراقبة حركة الأشخاص. وقد جرى تجهيز المعبر بمحطات مراقبة حديثة تضم أجهزة للتحقق من الوثائق وقراءة البصمات والتقاط صور الوجه وشاشات تفاعلية للمسافرين، ضمن مشروع بلغت كلفته الإجمالية نحو 7.45 مليون يورو وفق ما أعلنت عنه الحكومة الإسبانية.
12/03/2026