kawalisrif@hotmail.com

الحرب على إيران تكشف تباين مواقف المغرب والجزائر في ملف الصحراء

الحرب على إيران تكشف تباين مواقف المغرب والجزائر في ملف الصحراء

أفاد تقرير نشرته صحيفة elpais الإسبانية أن المواقف الإقليمية من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران تعكس بوضوح خلفيات الصراع المرتبط بقضية الصحراء. وأوضح التقرير أن غياب إدانة مغربية لما تتعرض له طهران يرتبط أساساً باتهامات الرباط لإيران بدعم وتسليح جبهة البوليساريو، وهو ما دفع المغرب إلى قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران سنة 2018. وفي المقابل، اعتبرت الصحيفة أن الموقف الجزائري بدا متردداً، إذ وجدت الجزائر نفسها بين تحالفاتها الإقليمية وحساباتها الدبلوماسية، خاصة في ظل محاولاتها تعزيز قنوات التواصل مع الولايات المتحدة خلال جولات الحوار التي انطلقت أخيراً في مدريد.

وأشار التقرير إلى أن الرباط والجزائر تجنبتا إصدار مواقف مباشرة بشأن القصف الذي طال الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مرتقبة قد تُستأنف في واشنطن خلال الأشهر المقبلة. وذكرت الصحيفة أن الموقف المغربي ينسجم مع سياسته السابقة تجاه إيران، خاصة بعد اتهامها بدعم البوليساريو عبر إرسال أسلحة وصواريخ مضادة للطائرات، إضافة إلى اتهامات بوجود عناصر مرتبطة بحزب الله في مخيمات تندوف. وفي المقابل، بدا الموقف الجزائري أكثر حذراً مقارنة بمواقف سابقة كانت أكثر تشدداً تجاه العمليات العسكرية التي استهدفت إيران خلال العام الماضي.

وتطرق التقرير كذلك إلى البعد الاقتصادي والاستراتيجي لهذا التوتر الإقليمي، موضحاً أن المغرب يراقب تداعيات الحرب على مسار نموه الاقتصادي، خصوصاً في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على التضخم والقطاع السياحي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى استقبال نحو 22 مليون سائح بحلول سنة 2026. في المقابل، قد تستفيد الجزائر، باعتبارها دولة منتجة للمحروقات، من ارتفاع أسعار النفط والغاز. كما أشار التقرير إلى أن المغرب عزز موقعه العسكري في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع وارداته من الأسلحة، بينما شهدت الجزائر تراجعاً في هذا المجال، في ظل اعتمادها أساساً على روسيا والصين كمصدرين رئيسيين للتسليح.

13/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts