kawalisrif@hotmail.com

الدريوش : جماعة عين زورة … البرلماني أوشن والغياب الموسمي مع رمضان … بين السياسة والعمل الاجتماعي !

الدريوش : جماعة عين زورة … البرلماني أوشن والغياب الموسمي مع رمضان … بين السياسة والعمل الاجتماعي !

مع اقتراب شهر رمضان من كل عام، تعود ظاهرة اختفاء بعض المسؤولين المحليين إلى الواجهة، ويبرز على وجه الخصوص المستشار البرلماني بوجمعة أوشن، الذي يغادر إقليم الدريوش إلى بلجيكا قبل أسابيع قليلة من حلول الشهر الفضيل، ليقضي معظم أيامه هناك بعيداً عن الساكنة التي يفترض أن يمثلها.

المستشار البرلماني التجمعي ، الذي يبلغ من العمر ثلاثة وثمانين عاماً، لم يخفِ سبب غيابه الدائم قبل رمضان. ففي مناسبة سابقة، قال إنه يريد “أخذ قسط من الراحة من تهراس الراس”، في إشارة إلى كثرة زوار منزله من محتاجين يطرقون بابه طلباً للمساعدة.

المفارقة تظهر مع اقتراب نهاية رمضان، إذ تبدأ حركة توزيع واسعة لما يُعرف بـ”قفف رمضان” في جماعة عين زورة، تشمل حتى الآن أكثر من 600 قفة، وفق مصادر محلية. هذه العملية، التي تُدار غالباً عن بُعد من طرف محيط البرلماني ، تشمل تنسيق ابنه لحسن من مدينة مكناس وعدداً من الموالين داخل الجماعة، بينما يقوم بإعداد القفف تاجر محلي يُدعى ج – ش ، إلى جانب شخص آخر يُعرف بلقب “عواوة”.

يرى بعض السكان أن توزيع القفف يدخل ضمن الأعمال الاجتماعية والإحسانية التي تميز رمضان، بينما يشكك آخرون في توقيت العملية وطريقة تنظيمها، خصوصاً مع قرب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتحول هذه المبادرات أحياناً إلى أداة غير معلنة لاستمالة الناخبين.
في واقع السياسة المحلية، يبدو أن بعض المسؤولين يفضلون الغياب عند مواجهة الاحتياجات المباشرة للساكنة، لكنه “يتذكر” هذه الاحتياجات قبل الانتخابات.

وبذلك، تتحول القفة الرمضانية من عمل إحساني إلى رسالة سياسية غير مكتوبة، وفق تعبير المتابعين المحليين.

الساكنة أصبحت على دراية بهذا النمط: اختفاء قبل رمضان … وظهور القفف قبل العيد.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل الهدف هو إطعام الفقراء، أم استمالة صناديق الاقتراع؟

14/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts