أصبحت مدينة إمزورن بإقليم الحسيمة نموذجًا صارخًا للفوضى العمرانية، حيث تجاوزت كل حدود القانون، لتتحول الجماعة إلى ما يشبه “مدينة فوق القانون”. سكان وفعاليات مجتمعية يصرخون، لكن صراخهم يبدو وكأنه يتبدد بين أعمدة الخرسانة المتنامية والفوضى المنظمة جهرا … من قبل من يفترض أن يحمي النظام.
السلطات المحلية، وخصوصًا باشا المدينة وبعض القيادات وأعوان السلطة، متهمين بالتواطؤ أو الإهمال المتعمد، مما منح شبكات مافيا العقار الضوء الأخضر للعبث بالأراضي والبنايات دون رادع. من المجلس الجماعي، الذي يفترض أن يكون الجهة المنظمة والمسؤولة، يبدو منشغلاً بمراسلات بيروقراطية فارغة، تاركًا المدينة فريسة للتجاوزات الصارخة التي تهدد النظام العام ومستقبل السكان.
الأمثلة على الانفلات صارخة: مطعم “لاكاسا” أصبح ملعبًا للبناء فوقه بلا رخصة، والمسمى “الطالعي” يشيد بناية في تجزئة العمران رغم رفض المجلس والوكالة الحضرية، منزل من طابقين ينمو أمام محطة الوقود طوطال بلا أي إذن، وأراضي الأوقاف تحولت لملاهي للأطفال على يد “بولعراصي” دون أي رخصة. كل هذه الانتهاكات تعكس بوضوح كيف يمكن للجشع والفوضى أن تتحكم في المدينة أكثر من أي سلطة رسمية.
الفعليات المدنية تحذر من أن استمرار هذا الانفلات قد يحوّل إمزورن إلى فضاء بلا قانون، مطالبة السلطات المركزية بالتدخل الفوري قبل أن تصبح الفوضى العمرانية سمة المدينة الدائمة، وتتحول تجربة الساكنة اليومية إلى معركة يومية مع الفوضى والجشع.
14/03/2026