يحذر مهنيون في قطاع المدخلات الفلاحية من تداعيات إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدين أن هذا الوضع قد يؤثر بشكل مباشر على تزويد السوق المغربية بالأسمدة الآزوتية والمبيدات الكيميائية. ويشير الموزعون إلى أن نحو نصف واردات المغرب من هذه المواد يأتي من الصين والهند، ما يجعل مرورها عبر المضيق أمراً أساسياً في سلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يثير مخاوف من تأخر الإمدادات وارتفاع محتمل في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق أوضح فؤاد الراجي، رئيس المجلس الوطني للفيدرالية المهنية لجمعيات موزعي وبائعي المدخلات الفلاحية، أن تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد ينعكس بوضوح على حجم واستمرارية واردات المغرب من الأسمدة والمواد الكيماوية الضرورية للقطاع الفلاحي. وأضاف أن اضطرار شركات الشحن إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح قد يمدد مدة وصول الشحنات بما يقارب شهرين، وهو ما قد يزيد من الضغط على السوق المحلية التي تعاني أصلاً من نقص نسبي في هذه المدخلات نتيجة ارتفاع الطلب بعد موسم فلاحي ممطر خالف توقعات الشركات التي بنت تقديراتها على احتمال موسم جاف.
في المقابل دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى التعامل بحذر مع تداعيات الوضع الدولي، مؤكداً ضرورة ضمان الشفافية في احتساب التكاليف الحقيقية وعدم استغلال التوترات الجيوسياسية كذريعة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. وشدد رئيس المرصد حسن آيت علي على أهمية تعزيز مراقبة الأسواق وسلاسل التوزيع لمنع المضاربة أو خلق موجات تضخم مصطنعة، داعياً جميع المتدخلين في السوق إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، حفاظاً على استقرار الاقتصاد وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
15/03/2026