أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن تشابه أسعار المحروقات بين مختلف محطات الوقود لا يشكل بالضرورة دليلاً على وجود اتفاقات أو ممارسات تواطئية بين الفاعلين في القطاع. وأوضح أن مثل هذا التقارب في الأسعار قد يحدث بشكل طبيعي داخل الأسواق التي تتسم بمنتجات متشابهة من حيث الجودة، حيث تتقارب الأثمان بسرعة نتيجة شفافية السوق ومراقبة الفاعلين لتحركات بعضهم البعض.
وأوضح رحو، في تصريح لجريدة كواليس الريف، أن الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار المحروقات في محطات التوزيع بالمغرب، والتي قاربت درهمين للتر، تأتي في سياق الارتفاع المسجل في الأسواق الدولية خلال الأسابيع الماضية. كما شدد على أن تتبع التغييرات اليومية في الأسعار لا يندرج ضمن اختصاص مجلس المنافسة، بل يدخل في نطاق مهام الجهات الحكومية المختصة، موضحاً أن دور المجلس يقتصر أساساً على تحليل تطور السوق والوقوف على المؤشرات العامة التي تحكم ديناميته.
وفي ما يتعلق بمسألة المخزون، أشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن القدرة النظرية للتخزين بالمغرب قد تتجاوز ثلاثة أشهر، غير أن المخزون الفعلي لا يبلغ دائماً هذا المستوى، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بتأمين احتياطي استراتيجي مستدام. وأكد أن المجلس يعتمد في تحليلاته على معطيات مشتريات الشركات التي يتم استيرادها عادة على فترات تقارب خمسة عشر يوماً، إلى جانب بيانات إدارة الجمارك والأسعار العالمية، موضحاً أن تقاربهما مع الأسعار الأوروبية، التي تصل حالياً إلى نحو عشرين درهماً للتر، يعكس طبيعة هذه المواد المستوردة. كما أشار إلى أن المجلس يواصل تتبع تطورات القطاع عبر تقارير فصلية ترصد اتجاهات السوق ومدى احترام الشركات لتعهداتها في إطار اتفاقات الصلح المبرمة مع المجلس.
16/03/2026