kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     البناء العشوائي يبتلع جماعتي أيت قمرة وإمزورن … من يتحمل المسؤولية؟ وهل يتدخل عامل الإقليم لردع لوبي الفساد ؟

الحسيمة : البناء العشوائي يبتلع جماعتي أيت قمرة وإمزورن … من يتحمل المسؤولية؟ وهل يتدخل عامل الإقليم لردع لوبي الفساد ؟

تشهد عدد من المناطق التابعة لإقليم الحسيمة، وعلى رأسها جماعتي أيت قمرة وإمزورن، تنامياً مقلقاً لظاهرة البناء العشوائي، في ظل تساؤلات متزايدة من طرف فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية حول الجهات المسؤولة عن هذا الوضع، الذي بات يهدد التهيئة العمرانية ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور السلطات المعنية في المراقبة والتدخل.

ووفق ما يتم تداوله محلياً، فقد عرفت بعض الأحياء والمناطق بهاتين الجماعتين تشييد بنايات دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في مجال التعمير، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة لطريقة تدبير هذا الملف الحساس، خصوصاً في ظل الحديث عن غياب تدخلات حازمة لوقف هذا النزيف العمراني.

وتوجه أصابع الاتهام، في عدد من النقاشات المحلية، إلى مسؤولين ترابيين، حيث يرى متتبعون أن مسؤولية مراقبة وزجر البناء غير القانوني تقع أساساً على عاتق السلطات المحلية، وعلى رأسها القيادة المعنية، التي يفترض أن تضطلع بدور محوري في ضبط المخالفات والتصدي لأي خرق لقوانين التعمير.

وفي هذا السياق، تتعالى أصوات داخل الإقليم مطالبة بفتح تحقيق إداري دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو تهاون في تطبيق القانون، خاصة وأن استمرار هذه الظاهرة قد يحول بعض المناطق إلى بؤر عمرانية غير منظمة، بما لذلك من انعكاسات سلبية على التنمية المحلية والسلامة العمرانية.

كما يطالب عدد من الفاعلين المحليين عامل إقليم الحسيمة بالتدخل العاجل من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، من خلال تفعيل آليات المراقبة الصارمة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره في أداء مهامه.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن معالجة إشكالية البناء العشوائي لا تقتصر فقط على الزجر والهدم، بل تستدعي أيضاً اعتماد مقاربة شمولية تقوم على التخطيط العمراني السليم، وتبسيط مساطر التراخيص، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال التعمير.

ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح داخل أوساط ساكنة أيت قمرة وإمزورن: هل ستتحرك السلطات الإقليمية لوضع حد لفوضى البناء العشوائي، أم أن الوضع سيستمر على حاله في انتظار تدخل حاسم يعيد الأمور إلى نصابها؟

18/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts