انطلق خلال الأيام الأخيرة موسم تصدير فاكهة “الشاغونتي” المغربية نحو الأسواق الأوروبية، مع تسجيل وصول كميات مهمة إلى منصات كبرى، من أبرزها سوق رنجيس الدولي بباريس، الذي يعد من أكبر مراكز تسويق المنتجات الطرية بفرنسا. ويواصل هذا المنتج تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، مستفيداً من ظروف إنتاج ملائمة في عدد من المناطق، خاصة الداخلة ومراكش، إضافة إلى اشتوكة آيت باها بدرجة أقل، حيث يمتد موسم تسويقه إلى غاية بداية الصيف.
وأكد مهنيون أن جودة المنتوج المغربي تمنحه أفضلية واضحة في المنافسة، لاسيما خلال بداية الموسم، حيث ينفرد بتزويد الأسواق الأوروبية قبل دخول المنتجات القادمة من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وأوضح الحبيب نجمي، المسؤول بسوق رنجيس، أن المغرب يحتل موقعاً ريادياً كأول مصدر إفريقي لهذه الفاكهة نحو أوروبا، مشيراً إلى أن الإنتاج ينطلق من الداخلة في أواخر الشتاء، قبل أن يمتد إلى باقي المناطق، ما يجعل الشاغونتي مورداً مهماً للعملة الصعبة.
في المقابل، يرتقب تسجيل تراجع نسبي في حجم الإنتاج خلال الموسم الحالي، نتيجة التقلبات المناخية التي أثرت على عدد من الزراعات. وأبرز عبد العزيز المعناوي، رئيس جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين، أن هذا المنتج يظل من أبرز دعائم الصادرات الفلاحية، داعياً إلى تثمين التجارب الوطنية في الزراعات المشابهة، خاصة في المناطق الجنوبية، لما توفره من فرص شغل ومداخيل، رغم التحديات المرتبطة بندرة المياه والقيود المفروضة على بعض الزراعات خلال فترات الجفاف.
18/03/2026