في تصعيد عسكري مفاجئ يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، دوّت صفارات الإنذار في سماء شمال الأراضي المحتلة، تزامنًا مع هجوم صاروخي مركّب نُسب إلى إيران و”حزب الله”، في مشهد أربك المؤسسة الإسرائيلية وفرض حالة استنفار غير مسبوقة.
اللحظة الأكثر دلالة جاءت من داخل ملجأ محصن تحت الأرض، حيث اضطر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى قطع مؤتمره الصحفي على عجل، بعد تحوّل القاعة إلى مساحة تهديد مباشر مع انطلاق صافرات الإنذار، في إشارة إلى اختراق غير معتاد لمعادلات الأمن.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن توقيت الضربات لم يكن عشوائيًا، بل تزامن بدقة مع انعقاد المؤتمر، ما عزز فرضية استهداف الموقع بشكل مباشر، ودفع الأجهزة الأمنية إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ بشكل فوري.
في الميدان، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية توسيع نطاق الإنذارات ليشمل القدس ومناطق من الضفة الغربية ووسط البلاد، عقب رصد صواريخ أُطلقت من إيران، بينما أفادت تقارير بسقوط أحدها في منطقة مفتوحة، مقابل اعتراض آخر في الأجواء.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ انطلقت قذيفة من جنوب لبنان نحو الشمال، مستهدفة مدنًا بينها كرميئيل وكريات شمونة، حيث سُجلت إصابة خطيرة جراء سقوط مباشر. وأكد “حزب الله” أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات متواصلة، مشيرًا إلى أنه الاستهداف السابع للمنطقة ذاتها.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية تنفيذ موجة جديدة من الضربات الصاروخية، في وقت استمرت فيه صافرات الإنذار بالدوّي في أكثر من منطقة، ما يعكس اتساع رقعة الاشتباك وارتفاع منسوب التوتر إلى مستويات غير مسبوقة.
أما على مستوى الأضرار، فقد تحدثت تقارير عن تضرر منشآت حيوية، من بينها مصافي تكرير النفط في حيفا، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي في عدة أحياء، نتيجة تساقط شظايا صواريخ إيرانية وأخرى اعتراضية، وسط غياب حصيلة دقيقة للخسائر البشرية حتى الآن.
20/03/2026