أظهرت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية أن وضعية التحملات وموارد الخزينة مع متم فبراير 2026 سجلت عجزاً بلغ 34.5 مليار درهم، مقابل 24.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تفاقماً ملحوظاً يقارب 40 في المائة. ويعزى هذا التطور أساساً إلى تراجع المداخيل بنحو 2.5 مليار درهم، مقابل ارتفاع في النفقات بلغ 7.2 مليار درهم، في سياق استمرار الضغوط على المالية العمومية وتسارع وتيرة الاستثمار.
وسجلت المداخيل العادية انخفاضاً إلى 51.2 مليار درهم، متراجعة بنسبة 4.7 في المائة، بينما بلغت المداخيل الضريبية 48.6 مليار درهم بانخفاض قدره 5.6 في المائة، متأثرة خصوصاً بتراجع الضريبة على الدخل نتيجة غياب مداخيل استثنائية سُجلت العام الماضي. في المقابل، حققت الضريبة على القيمة المضافة نمواً بفضل الأداء القوي للمعاملات الداخلية، رغم تراجع عائداتها عند الاستيراد، كما انخفضت الرسوم الجمركية والضرائب الداخلية على الاستهلاك، في حين سجلت المداخيل غير الضريبية ارتفاعاً مدعوماً بعائدات المؤسسات العمومية.
في الجانب المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية إلى 85.7 مليار درهم بزيادة 9.1 في المائة، مدفوعة بارتفاع تكاليف الموظفين نتيجة تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي، مقابل تراجع نفقات المقاصة. كما سجلت فوائد الدين ارتفاعاً يعكس ضغط المديونية الداخلية، في وقت شهدت نفقات الاستثمار قفزة قوية بلغت 23.1 مليار درهم، ما يعكس تسريع المشاريع العمومية. وأسهم فائض الحسابات الخصوصية للخزينة في التخفيف من حدة العجز، بينما بلغت حاجيات التمويل 40.9 مليار درهم، مع اعتماد أساسي على السوق الداخلية، إلى جانب ارتفاع صافي الاقتراض الخارجي في إطار تنويع مصادر التمويل.
20/03/2026