أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي انخراط الوزارة في تنفيذ حزمة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان داخل منظومة العدالة، عبر إدماج مقاربة حقوقية في السياسات القطاعية بما ينسجم مع المعايير الدولية. وأوضح، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذه الدينامية تأتي مواكبة للتحولات التي يشهدها المجتمع المغربي، من خلال مراجعة وتحديث نصوص قانونية أساسية تهدف إلى حماية الحقوق والحريات وتبسيط المساطر.
وأشار المسؤول الحكومي إلى اعتماد قوانين محورية، من بينها التنظيم القضائي، والتحكيم والوساطة الاتفاقية، والقانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب النظام الأساسي للقضاة والمعهد العالي للقضاء. كما تم تعزيز الترسانة التشريعية بنصوص تنظيمية تخص المهن القانونية، مع تقدم مشاريع قوانين جديدة إلى مراحلها النهائية، تشمل المسطرة المدنية وتنظيم مهنة المحاماة والعدول، فضلاً عن مشروع المصادقة على اتفاقية لاهاي لتيسير الولوج إلى العدالة.
وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، أبرز وهبي إطلاق مبادرات لتقريب القضاء من المواطنين، من بينها رقمنة الخدمات، وإحداث فضاءات خاصة بالأطفال داخل المحاكم، وتوفير ولوجيات للأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى تعميم استعمال اللغة الأمازيغية عبر خدمات المساعدة القانونية. كما شدد على انخراط الوزارة في التفاعل مع الآليات الأممية وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني، عبر دعم مشاريع الجمعيات المهنية وإعداد برامج وطنية لتتبع تنفيذ التوصيات الدولية، بما يعزز موقع المغرب في مؤشرات حقوق الإنسان على الصعيد الدولي.
21/03/2026