kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   بارون العقار صلاح الدين المومني بين اتهامات الاحتيال وادعاءات التأثير على القضاء قبل صدور حكم 30 مارس الاستئنافي

وجدة : بارون العقار صلاح الدين المومني بين اتهامات الاحتيال وادعاءات التأثير على القضاء قبل صدور حكم 30 مارس الاستئنافي

يعود ملف المقاول العقاري المثير صلاح الدين المومني بمدينة وجدة إلى واجهة النقاش العمومي، مع اقتراب موعد الحكم الاستئنافي المرتقب يوم 30 مارس الجاري، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل المرتبطة بمشاريع الجمعيات السكنية، وخاصة ملف الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق”، الذي تحوّل إلى قضية رأي عام في الجهة الشرقية.

وتتصاعد حدة الجدل مع تداول معطيات موثوقة تفيد بادعاء المومني امتلاكه نفوذًا واسعًا داخل المنظومة القضائية، وبتصريحه لأحد مقربيه بأنه “اشترى رقاب القضاء بوجدة”، وهو ادعاء خطير يطرح تساؤلات جوهرية حول نزاهة المسار القضائي، ويستدعي تدقيقًا قانونيًا ومؤسساتيًا لضمان احترام مبدأ استقلال السلطة القضائية.

ملف الجمعية السكنية لرجال التعليم “الشرق” يرتبط بمشاريع سكنية يفترض أنها كانت موجهة لتمكين المنخرطين من اقتناء شقق بأسعار مناسبة، غير أن القضية تحولت إلى نزاع قضائي معقد، بعد ظهور اتهامات بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وتلاعب في العقود والتزامات المشاريع.

وتشير معطيات إلى أن شكايات قُدمت ضد المقاول صلاح الدين المومني تتعلق ببيع عقارات سبق رهنها لدى مؤسسات بنكية، وفرض زيادات مالية على المنخرطين خارج بنود العقود، إضافة إلى نزاعات مالية مع شركاء في المشروع، وهو ما أدخل الملف في مسار قضائي طويل ومعقد.

جريدة كواليس الريف نشر عدة مقالات وتقارير حول القضية، تحدث فيها عن وجود “شبكة خفية” مرتبطة بالمقاول صلاح الدين المومني، وقدمت معطيات مفصلة تستند إلى وثائق وتسجيلات صوتية تكشف تفاصيل تدبير الملف والاختلالات المرتبطة به.

ومن بين ما ورد في هذه التقارير الحديث عن اعترافات صوتية مرتبطة بتحويلات مالية غير قانونية، ووجود شركاء في الملف، إضافة إلى معطيات حول خروقات في مشاريع سكنية، ومحاضر معاينة رسمية تشير إلى تجاوزات في البنية التحتية والتزود بالماء داخل مجمع سكني بالسعيدية.

ويبقى الخطير في هذا الملف هو ادعاء المقاول صلاح الدين المومني.امتلاكه نفوذًا داخل القضاء بوجدة قبل صدور الحكم الاستئنافي، رغم أن أغلب القضاة نزهاء وشرفاء ، وهو ما اعتبره متابعون مسًا خطيرًا بصورة العدالة وثقة المواطنين في المؤسسات.

فمثل هذه التصريحات، قد تدخل ضمن جرائم التأثير على القضاء أو التشهير بالمؤسسات، كما قد تشكل ضغطًا غير مباشر على الهيئة القضائية، خاصة في ظل حساسية الملف وارتباطه بحقوق مئات المنخرطين ، في ظل وجود رئيس الجمعية السكنية لرجال التعليم  خلف القضبان ، دون أن يرتكب أي مخالفة تتعلق بأموال المنخرطين .

الحكم المنتظر يوم 30 مارس لا يمثل فقط محطة قضائية عادية، بل يُنظر إليه كاختبار حقيقي لثقة الرأي العام في العدالة، خاصة مع تصاعد التغطية الإعلامية للملف.

فالمنخرطون في الجمعية السكنية يترقبون حسمًا قضائيًا ينهي سنوات من النزاع، بينما يطالب متابعون بضمان الشفافية الكاملة في جميع مراحل المحاكمة، وإبعاد أي تأثير للمقاول المثير للجدل، أو ضغوط محتملة على القضاء.

القضية تعكس إشكالية أوسع تتعلق بملفات العقار والجمعيات السكنية في وجدة ، حيث تتكرر النزاعات المرتبطة بالمشاريع العقارية والالتزامات التعاقدية، ما يضع المؤسسات القضائية أمام مسؤولية كبيرة في حماية حقوق المواطنين وضمان تطبيق القانون. وهو ما يجعل الحكم المرتقب محطة مفصلية في مسار هذا الملف الذي يشغل الرأي العام في وجدة والجهة الشرقية.

21/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts