kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا تكرّس دعمها لمغربية الصحراء رغم الضغوط الإقليمية

إسبانيا تكرّس دعمها لمغربية الصحراء رغم الضغوط الإقليمية

بعد أربع سنوات على الرسالة التي وجّهها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الملك محمد السادس، والتي أعلن فيها دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي كحل جدي وواقعي للنزاع حول الصحراء المغربية، تواصل مدريد التمسك بموقفها دون تراجع. ورغم الضغوط السياسية والاقتصادية التي مورست عليها، سواء من أطراف خارجية أو من تيارات داخلية متعاطفة مع الطرح الانفصالي، حافظت إسبانيا على خطها الداعم للشراكة الإستراتيجية مع الرباط، وهو ما تأكد من خلال الزيارات الرسمية والتصريحات المتكررة لمسؤوليها.

ويرى متابعون أن هذا الثبات يعكس تحولا في المقاربة الإسبانية، قائمًا على تغليب المصالح الإستراتيجية والاستقرار الإقليمي على الاعتبارات الظرفية، خاصة في سياق دولي يتسم بتزايد التوترات. كما ساهم هذا الموقف في تعزيز موقع المغرب على الساحة الدولية، في ظل تنامي دعم عدد من القوى المؤثرة لمقترح الحكم الذاتي. وفي المقابل، فشلت محاولات الضغط التي مورست على مدريد، سواء عبر أدوات اقتصادية أو تحركات سياسية، في تغيير توجهها، ما يعكس رسوخ قناعتها بجدوى هذا الخيار.

وفي السياق ذاته، يعتبر باحثون أن استمرار الدعم الإسباني يندرج ضمن وعي أوروبي متزايد بأهمية استقرار منطقة شمال إفريقيا، وبكون المغرب شريكا موثوقا في قضايا الأمن والتنمية. كما يعكس هذا التوجه اقتناعا متناميا بعدالة الطرح المغربي وجديته في الوصول إلى حل نهائي للنزاع، خاصة في ظل دينامية دبلوماسية نشطة نجحت في كسب تأييد دولي متزايد. ويؤكد هذا المسار أن محاولات التشويش على الموقف الإسباني لم تعد قادرة على التأثير في توجهات مدريد، التي باتت تعتمد رؤية أكثر واقعية في تدبير هذا الملف.

22/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts