رغم أجوائه المعتدلة، يتحول فصل الربيع لدى فئات واسعة إلى مصدر معاناة صحية بسبب ما يرافقه من تقلبات حرارية وارتفاع كثافة حبوب اللقاح، ما ينعكس سلباً على الجهاز التنفسي. وتشير معطيات طبية إلى أن نسبة مهمة من الناس تعاني من حساسية الأنف الموسمية، وهي حالة تتجاوز العطس العابر لتلامس أمراضاً تنفسية أكثر تعقيداً، خاصة مع استمرار آثار الفيروسات الشتوية وتزامنها مع فترة الإزهار.
وفي هذا السياق، يوضح خبراء أن الربيع يتميز بثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على الصحة: استمرار بعض الفيروسات بعد الشتاء، والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، إضافة إلى انتشار حبوب اللقاح. هذه العوامل تسهم في بروز اضطرابات مثل الزكام الفيروسي والإرهاق العام، إلى جانب تفاقم أعراض الحساسية والربو، خاصة لدى الفئات الهشة. كما يوصي المختصون باتباع إجراءات وقائية، من بينها تقليل التعرض للهواء المحمل بحبوب اللقاح، وتفادي التغيرات الحرارية المفاجئة، مع تعزيز المناعة عبر نظام غذائي متوازن.
من جانب آخر، تؤكد أخصائيات في الأمراض التنفسية أن أعراض الحساسية الموسمية تبلغ ذروتها خلال شهري مارس وأبريل، وتتجلى في سيلان الأنف والحكة والعطس المتكرر، وقد تتطور في الحالات الحادة إلى صعوبات في التنفس وسعال جاف. وتشدد التوصيات الطبية على أهمية التشخيص المبكر عبر اختبارات الحساسية، مع تجنب المثيرات البيئية والتدخين، واعتماد العلاجات المناسبة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، للحد من المضاعفات وضمان تحكم أفضل في هذه الحالة الصحية الشائعة.
23/03/2026