حذرت وكالة Associated Press من أن قرار الصين إلغاء الإعفاءات الضريبية على صادرات الألواح الشمسية ابتداء من فاتح أبريل، إلى جانب تقليص دعم تصنيع بطاريات التخزين، قد يؤدي إلى زيادة تدريجية في كلفة مشاريع الطاقة الشمسية بإفريقيا. ويأتي هذا التحول ضمن مراجعة بكين لسياساتها الصناعية بعد سنوات من المنافسة التي دفعت الأسعار إلى مستويات منخفضة، حيث يُتوقع أن تنعكس هذه التغييرات على الأسعار بشكل تدريجي، مع إضافة أعباء مرتبطة بالنقل وسلاسل التوريد والرسوم.
وفي ما يخص المغرب، تشير معطيات متقاطعة إلى أن المملكة تعد من أبرز مستوردي الألواح الشمسية الصينية على المستوى الإفريقي، إذ احتلت المرتبة الرابعة باستيراد نحو 915 ميغاواط خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو 2025. كما تمثل وارداتها حوالي 10% من إجمالي واردات القارة، ما يعكس ارتباطاً قوياً بالسوق الصينية في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة، خاصة في ظل ارتفاع واردات إفريقيا من هذه الألواح بنسبة 43% خلال سنة 2024.
ورغم التوقعات بارتفاع الأسعار، تؤكد المعطيات أن الطاقة الشمسية ستظل من بين أرخص مصادر الطاقة مقارنة بالوقود الأحفوري، غير أن التأثير الأكبر قد يطال بطاريات التخزين، التي تشكل عنصراً أساسياً لضمان استمرارية التزود بالكهرباء، خصوصاً في المشاريع خارج الشبكة. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ استراتيجيته الطاقية الرامية إلى بلوغ 52% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، مع توجه متزايد نحو تطوير قدرات صناعية محلية في هذا المجال.
23/03/2026