أثار تسجيل اسم “الطريقة القادرية البودشيشية” كعلامة تجارية في فرنسا نقاشاً واسعاً داخل بعض الأوساط الصوفية والإعلامية، وذلك عقب نشر وثائق صادرة عن المعهد الوطني للملكية الصناعية الفرنسي (INPI) بتاريخ 22 مارس 2026، تشير إلى تسجيل علامة تحمل اسم Tariqa Qadiriya Boutchichiya تحت رقم 5193380 لفائدة شخص بصفته وكيلاً عن جمعية قيد التأسيس.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن التسجيل يمنح حماية قانونية للعلامة لمدة عشر سنوات داخل التراب الفرنسي، ويشمل مجالات مرتبطة بالنشر والإعلام والأنشطة الثقافية والتكوينية والمالية ، وهو ما يتيح لصاحب العلامة حق استعمال الاسم في إطار الأنشطة المحددة قانونياً.
وقد عبّر عدد من المتابعين ومريدي الطريقة عن تحفظهم إزاء هذه الخطوة، معتبرين أن تسجيل اسم طريقة صوفية عريقة كعلامة تجارية يطرح تساؤلات حول طبيعة التعامل القانوني مع الرموز الدينية والروحية، ومدى إمكانية إخضاعها لقوانين الملكية الصناعية في الخارج. في المقابل، يرى مختصون في القانون أن تسجيل الأسماء أو الشعارات في إطار الملكية الفكرية إجراء قانوني معمول به في العديد من الدول، ويهدف أساساً إلى تنظيم الاستعمال التجاري أو الثقافي للأسماء داخل نطاق جغرافي محدد.
ويشير متابعون إلى أن هذا التطور قد يطرح إشكالات قانونية محتملة، خاصة في ما يتعلق باستخدام اسم الطريقة في فرنسا من قبل جهات أخرى، أو ارتباطه بأنشطة ثقافية وإعلامية محددة، الأمر الذي يستدعي توضيحات قانونية من الجهات المعنية حول طبيعة التسجيل وحدوده.
كما دعا بعض الفاعلين إلى دراسة الملف من زاوية قانونية ودبلوماسية، مع التأكيد على أهمية حماية الأسماء المرتبطة بالمؤسسات الدينية والروحية المغربية من أي استعمال غير منظم خارجياً، وذلك عبر آليات قانونية تضمن وضوح المرجعية وتفادي أي لبس مستقبلي.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية أو من ممثلي الجمعية التي تقدمت بطلب التسجيل، يظل هذا الموضوع محل نقاش بين من يعتبره إجراء قانونياً عادياً داخل المنظومة الفرنسية، ومن يرى فيه خطوة تستوجب تدقيقاً أكبر نظراً لارتباط الاسم بمرجعية روحية ودينية معروفة في المغرب وخارجه.
