kawalisrif@hotmail.com

شبهات تبديد المال العام تهز صفقات جماعات ضواحي البيضاء

شبهات تبديد المال العام تهز صفقات جماعات ضواحي البيضاء

تشهد عدة جماعات ترابية بضواحي الدار البيضاء حالة استنفار، عقب تقارير ميدانية رفعتها مصالح الشؤون الداخلية كشفت عن خروقات جسيمة في تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب خلال الولاية الانتدابية الحالية. وتفيد المعطيات بتورط رؤساء جماعات، بصفتهم آمرين بالصرف، إلى جانب نواب مفوض لهم، في ممارسات تثير شكوكا حول مدى احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص في إسناد الطلبيات العمومية.

وأبرزت التقارير لجوء بعض المسؤولين إلى إبرام سندات طلب مع شركات لا تتوفر على الاختصاص المطلوب، ما يعد خرقا لمبدأ المنافسة ويقصي مقاولات مؤهلة قادرة على تقديم خدمات أفضل وبكلفة أقل. كما تم تسجيل حالات إسناد صفقات لأشغال البنيات التحتية، مثل إنجاز مخفضات السرعة، لشركات تنشط أساسا في كراء واستغلال العقارات، إلى جانب منح مشاريع لشركات حديثة التأسيس تفتقر إلى الخبرة المهنية اللازمة، ما يعزز الشبهات حول وجود محاباة في توزيع هذه الطلبيات.

ولم تتوقف الاختلالات عند هذا الحد، إذ كشفت عمليات التدقيق عن تجاوزات في مساطر التنفيذ والتصفية، من بينها قيام أشخاص غير مخولين قانونا بالإشهاد على إنجاز الخدمات، في خرق لمقتضيات المادة 53 من المرسوم المنظم للمحاسبة العمومية للجماعات. كما سُجلت حالات إسناد هذه المهام لرؤساء مصالح غير تقنية، ما يعكس إما خللا في التنسيق داخل الإدارات الجماعية أو تعمدا لتجاوز القواعد لتسريع صرف النفقات، وهو ما يثير مخاوف من تبديد المال العام وتوجيهه لخدمة مصالح ضيقة.

23/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts