تمكن اليسار الفرنسي من الاحتفاظ بأبرز معاقله الحضرية خلال الدور الثاني من الانتخابات البلدية، بعدما فاز الاشتراكي إيمانويل غريغوار برئاسة بلدية باريس، متقدماً على مرشحة الجمهوريين رشيدة داتي. وجاء هذا الفوز رغم محاولات توحيد صفوف اليمين، عقب انسحاب مرشحة حزب الاسترداد، سارة كنافو، لفائدة داتي، في مسعى لإنهاء هيمنة اليسار على العاصمة.
في المقابل، عزز اليمين المتطرف حضوره محلياً بتحقيق مكاسب إضافية مقارنة بالجولة الأولى، بينما حافظ الحزب الاشتراكي على مدن وازنة مثل ليل ورين، ونجح في الفوز بمدينة باو. ويعكس هذا المشهد إعادة تشكيل جزئية للخريطة السياسية، حيث تراجعت بعض الأحزاب التقليدية نسبياً، مقابل صعود قوى جديدة مثل “فرنسا الأبية” التي وسعت حضورها داخل المجالس المحلية.
ويرى محللون أن هذه النتائج تؤشر لتحولات أعمق في التوازنات السياسية، خاصة مع تراجع حزب النهضة المرتبط بالرئيس إيمانويل ماكرون، الذي لم يتمكن من تحقيق اختراق يُذكر على المستوى المحلي. كما يُتوقع أن تلقي هذه الانتخابات بظلالها على الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها رئاسيات 2027، في ظل تنامي المنافسة بين اليسار واليمين المتطرف داخل المشهد السياسي الفرنسي.
23/03/2026