kawalisrif@hotmail.com

الدريوش على صفيح ساخن … البرلماني مكنيف خارج “البام” وتزكية حزب الأصالة والمعاصرة سينالها عبد الله أشن !

الدريوش على صفيح ساخن … البرلماني مكنيف خارج “البام” وتزكية حزب الأصالة والمعاصرة سينالها عبد الله أشن !

تشهد الساحة السياسية بإقليم الدريوش غليانًا غير مسبوق، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، حيث تحولت معركة التزكيات الحزبية إلى ما يشبه “حرب مواقع” خفية وعلنية في الآن ذاته، تختلط فيها الحسابات السياسية بالمصالح الانتخابية الضيقة، وتطفو على السطح صراعات الأجنحة داخل عدد من الأحزاب.

في قلب هذا المشهد المتوتر، يبرز اسم عزيز مكنف 65 سنة ، المستشار البرلماني المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي يقود تحركات مكثفة خلف الكواليس بهدف الظفر بتزكية حزب الحركة الشعبية بدائرة الدريوش. خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن المعني بالأمر لا يزال يحمل صفة تمثيلية باسم حزب آخر، ما يعكس حجم التداخل والانزياحات التي تعرفها الخريطة الحزبية محليًا.

ووفق معطيات متطابقة من مصادر سياسية، فإن عزيز مكنيف ، بتوجيهات من شقيقه محمد مكنيف ، لا يكتفي بالتحركات التقليدية، بل يمارس ضغوطًا قوية داخل دواليب القرار الحزبي، وصلت  ( حسب المصادر نفسها ) إلى حد محاولة استمالة بعض القيادات عبر رشاوي، في محاولة لقطع الطريق أمام خصم سياسي ثقيل ، مصطفى الخلفيوي ( 63 سنة ) ، الذي تمت تزكيته من طرف الحركة الشعبية لخوض غمار الانتخابات المقبلة بالدريوش .

هذا الصراع لا يمكن فصله عن الخلفية الأوسع للتجاذبات التي يعرفها الإقليم، خاصة في ظل الخلاف الحاد الذي تفجر مؤخرًا بين رجل الأعمال والبرلماني البامي محمد مكنيف ( 72 سنة ) ، والبرلماني الحالي عن دائرة الدريوش، المنتمي ل “الأصالة والمعاصرة” يونس أشن ( 29 سنة ) .

صراع يعكس إعادة ترتيب موازين القوى داخل الإقليم، ويفتح الباب أمام تحالفات غير متوقعة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة أن قيادة الحزب حسمت، بشكل نهائي، في توجهها بخصوص انتخابات مجلس المستشارين 2027 ، حيث يُرتقب استبعاد محمد مكنف من التزكية، مقابل منحها للبرلماني الحركي الحالي عبد الله أشن 80 سنة ( والد يونس أشن ) الذي يُنظر إليه كخيار توافقي قادر على تمثيل الحزب على مستوى الجهة الشرقية.

وبين حسابات الربح والخسارة، وتكتيكات الإقصاء والتموقع، تبدو الدريوش مقبلة على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية سخونة في تاريخها الحديث، حيث لم تعد التزكية مجرد إجراء تنظيمي داخلي، بل تحولت إلى معركة حقيقية تُدار بمختلف الوسائل، وتكشف عن عمق التحولات التي تضرب المشهد الحزبي المغربي.

ومع اقتراب العد التنازلي، يبقى السؤال الأبرز: هل ستُحسم هذه “الحرب الباردة” داخل الكواليس، أم أن صناديق الاقتراع ستكون الفيصل في إعادة رسم خريطة النفوذ السياسي بالإقليم؟

وفي خضم هذا التشابك المعقد بين الطموحات الشخصية وصراعات الولاءات الحزبية، تقف الدريوش اليوم على حافة لحظة سياسية فاصلة، حيث لم يعد الرهان فقط على مقعد برلماني، بل على من يملك مفاتيح النفوذ ومن يرسم ملامح المرحلة المقبلة. وبين همسات الكواليس وضجيج الصفقات، يظل الشارع صامتًا… لكنه ليس غافلًا. فحين تُفتح صناديق الاقتراع، قد تنقلب كل الحسابات، وقد يسقط من اعتقد أن التزكية تُشترى، ويرتفع من راهن على ثقة الناخبين. إنها معركة ليست فقط بين مرشحين، بل بين منطقين: منطق النفوذ… ومنطق الإرادة الشعبية.

23/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts