تستمر التداعيات القانونية لقضية نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، بعد أن أُعلن المغرب بطلاً للمسابقة إثر قرار إداري باعتبار السنغال خاسرة بنتيجة 3-0. وفي خطوة احتجاجية، لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي (طاس) في لوزان، سعياً لإبطال قرار الكاف، لكن آخر التحليلات تشير إلى أن فرص نجاحه ضعيفة جداً.
صحيفة ماركا الإسبانية الرياضية ، أجرت حوارا مع الخبير الدولي في النزاعات الكروية، رومان بيزيني، حول تطورات القضية، مؤكداً أن قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف استند إلى مواد اللوائح الخاصة بالاتحاد الإفريقي، التي تنص على اعتبار أي فريق يرفض استكمال المباراة خاسراً ويُسجل له خصماً بنتيجة 3-0.
وأوضح بيزيني أن التأخير في صدور القرار جاء بسبب طبيعة القضية غير المسبوقة وحاجة اللجنة للاستماع لجميع الأطراف، مشيراً إلى أن السنغال قد تحاول الطعن على أساس “روح النصوص القانونية”، لكنها تواجه صعوبة كبيرة، خصوصاً مع بقاء ثلاثة لاعبين على الأقل في الملعب، بما يبرر استمرار المباراة وفقاً لقواعد اللعب الدولية.
وحول احتمالات إعادة المباراة، شدد الخبير على أن لوائح الكاف واضحة ولا تمنح خيار الإعادة، وأن محكمة الطاس غالباً ما تبت في المسائل القانونية أولاً، ما يجعل فرص تعديل القرار ضئيلة جداً. كما أشار إلى أن فوز المغرب سيصبح رسمياً، مع ضرورة تسليم الكأس وتبادل الميداليات وفق الإجراءات الرسمية.
تظل الأنظار متجهة نحو محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، حيث ينتظر عشاق كرة القدم قراراً قد يحسم واحدة من أكثر القضايا القانونية إثارة في تاريخ القارة الإفريقية.
24/03/2026